Contact Us
Ektisadi.com
أدب

أنا هنا بجانبك رغم كل شيء (بقلم لميس ياسين)

25 يناير 2026
صورة فتاة في غرفة مظلمة AI

لم أتخيّل يومًا أنني سأراسلك مجددًا. لم تكن يومًا حبًا عابرًا، بل كانت علاقةً مليئة بالتحديات رغم الصعاب والظروف. لا أُخفي كم ارتحت يوم اتخذتُ قرار الفراق، لكن ما لم أتوقّعه أن يأتي يوم أتصل بك من جديد، وكان هذا اليوم سريعًا نوعًا ما. فبعد مرور عام على الانقطاع التام، شاءت الظروف أن أحمل هاتفي وأتصل بك لأسباب خارجة عن إرادتي.

لم أشعر بأي شيء في تلك اللحظة، لكن بعدها دقّ الحنين بابي. ورغم كل الأسباب الكافية للابتعاد، إلا أن القلب يأبى أن ينسى الأيام الجميلة معًا.

لم تكن مجرد أيام وليالٍ عابرة، بل كانت مليئة بالتجارب، مليئة بالصعاب، مليئة بالمواقف التي لطالما كنتَ فيها سندًا حقيقيًا في تلك اللحظات، ولا تزال الظلّ الخفي الذي يرافقني.

بعد ذلك الاتصال، عادت إلى ذاكرتي تلك اللحظات، وأشعل الشوق قلبي الذي لم يشعر يومًا لأحد كما شعر لك.

ورغم أنني أحاول بكل قواي ألّا أحمل هاتفي وأتصل بك، لا لشيءٍ إلا لأستمع لك فقط، أستمع إلى أحاديثك التي لا تنتهي، أستمع إلى يومياتك التي أعلم، كما تعلم، أنها ليست سهلة وليست مريحة.

ورغم كل حروبي الداخلية، إلا أن القدر دائمًا ما يعاكسني. ورغم كبريائي، ضعفتُ، وما زاد من ضعف قلبي أنني علمتُ ما لا يعلمه أحد؛ علمتُ بظروفك الصعبة التي تمرّ بها، وقلبي لا يهوى أن يتركك وحدك تواجه تلك الصعاب، فقد اعتاد أن يكون لك سندًا في جميع ظروفك.

لم يكن الخبر الأخير سهلًا عليّ، وبالرغم من أنني لم أُظهر ضعفي أمام ذلك الخبر اللعين، فإنني حاولت أن أقول لك: أنا هنا بجانبك رغم كل شيء. والآن، قلبي يقول إنه مستعد أن ينسى كل شيء إلى حين وقوفك على قدميك من جديد. لا أريد منك شيئًا سوى أن تكون بخير. أعلم أن القدر لن يجمعنا مرةً أخرى، ولكنني لا أقوى على رؤيتك وحيدًا، تحارب وحدك، وتعيش تلك الأيام السوداء وحدك.

كل ما أريده أن تكون بخير، ليكون قلبي بخير.