إعلام التهويل واغتيال الطمأنينة
يمكن لقانون الإعلام اللبناني والجهات المختصة أن يسهما في الحد من هذه الظاهرة، من خلال سنّ تشريعات تنظم الإعلام الإلكتروني، وتضع ضوابط واضحة لممارسة التحليل السياسي عبر المنصات الرقمية، بما يحفظ المهنية ويحد من الفوضى.

Batoul Adnan Ghaith is a third-year university student majoring in Journalism and Digital Media. She currently works as an editor and field reporter, striving to enhance her practical experience alongside her academic studies.
بتول عدنان غيث طالبة جامعية اختصاص الصحافة والإعلام الرقمي، سنة ثالثة. تعمل حاليًا محرّرة ومراسلة ميدانية، وتسعى إلى تعزيز خبرتها العملية إلى جانب دراستها الأكاديمية.
يمكن لقانون الإعلام اللبناني والجهات المختصة أن يسهما في الحد من هذه الظاهرة، من خلال سنّ تشريعات تنظم الإعلام الإلكتروني، وتضع ضوابط واضحة لممارسة التحليل السياسي عبر المنصات الرقمية، بما يحفظ المهنية ويحد من الفوضى.
لطالما لم تكلّ الصيحات ولم تملّ عن المطالبة بحقوق أُهدرت بفعل السياسات الظالمة؛ فمن خدم وطنه كان ثمن وفائه الجحود والتهميش، ليشهد كل فرد لا يزال في الخدمة الفعلية نفسه وهو ينظر إلى سنوات قادمة ليرى ما سيحلّ به بعد التقاعد.
في عالم الإعلام أبواب واسعة للتحرير ونقل الكلمة، إمّا باحترافية تُبنى على ثقافة راسخة وأدب رفيع، أو بمستوى هابط يفتقد العمق. وكل ما يُنقل باسم المحرّر يعكس رؤيته وتطلّعاته، ويكشف مستوى ثقافته وأسلوبه.
ليست الفضيحة التي ضربت أروقة الجامعة اللبنانية مجرّد حادثة تزوير عابرة، بل صدمة أخلاقية كشفت حجم التصدّع في مؤسسة يُفترض أنها آخر حصون التعليم العام في البلاد.
ما آلت إليه حال الإعلام اللبناني في السنوات الأخيرة يبعث على القلق؛ إذ باتت نسبة كبيرة من العاملين في القطاع تجهل أبسط قواعد المهنة، فبدأ الإعلام ينزلق تدريجيًا إلى هاوية أخلاقية خطيرة.