مبيعات المنازل القائمة في أميركا تهبط لأدنى مستوى في أكثر من عام

تراجعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عام خلال آب/أغسطس، مع إحجام المشترين عن إتمام صفقات جديدة بانتظار تحسن فوائد الرهن العقاري، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الإسكان الأميركي.
وأظهرت بيانات الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين (NAR) أن إتمام صفقات بيع المنازل القائمة انخفض 2% في آب إلى معدل سنوي قدره 3.98 مليون وحدة، ليهبط إجمالي المبيعات إلى أقل من 4 ملايين وحدة للمرة الثانية فقط منذ خريف 2024.
نقلا عن بلومبيرغ يأتي التراجع في وقت وصلت فيه فوائد الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام، ما يزيد كلفة شراء المنازل ويحد من رغبة أصحاب المنازل الحاليين في الانتقال، خصوصاً أولئك الذين حصلوا على قروض عقارية بأسعار فائدة منخفضة خلال السنوات الماضية.
ورغم ضعف المبيعات، ارتفع متوسط سعر بيع المنازل إلى 429,100 دولار، بزيادة 1.6% مقارنة بالعام السابق، مواصلاً سلسلة الارتفاعات السنوية التي بدأت منذ منتصف عام 2023.
وفي مؤشر إيجابي للمشترين، ارتفع عدد المنازل القائمة المعروضة للبيع بنسبة 5.9% على أساس سنوي إلى 1.62 مليون منزل، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2019. ويعادل هذا المعروض نحو 4.9 أشهر من الإمدادات وفق وتيرة المبيعات الحالية، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقد.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، لورانس يون، إن ارتفاع فوائد الرهن العقاري يتزامن عادة مع انخفاض مبيعات المنازل، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن سوق الإسكان لا يزال مدعوماً بنمو الوظائف والأجور.
وحذّر يون من إمكانية اقتراب فوائد الرهن العقاري من 7%، ما قد يبقي ضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن قائمة ويؤخر قرارات الشراء لدى مزيد من الأسر. كما تحسن مؤشر القدرة على تحمل تكاليف السكن التابع للرابطة بنسبة 3.5% مقارنة بالعام السابق، لكنه ظل عند مستويات منخفضة تاريخياً.
وعلى مستوى المناطق، تراجعت مبيعات المنازل القائمة في الجنوب، أكبر مناطق سوق الإسكان الأميركي، بنسبة 1.6% في آب إلى معدل سنوي قدره 1.84 مليون وحدة، وهو أدنى مستوى لها خلال عام، بينما انخفضت المبيعات أيضاً في الغرب الأوسط والشمال الشرقي، واستقرت في الغرب.
وشكل المشترون للمرة الأولى 30% من إجمالي المبيعات في آب، ارتفاعاً من 29% في تموز/يوليو, بحسب ما ورد في بلومبيرغ.




