آي إف إم توسّع استثمارات الائتمان الخاص في آسيا

تعتزم شركة إدارة الأصول الأسترالية IFM Investors تخصيص ما يصل إلى نصف صندوق للائتمان الخاص تبلغ قيمته نحو مليار دولار لأسواق آسيوية أخرى، مدفوعة بفرص غير مستغلة وهياكل صفقات تراها أكثر ملاءمة للمقرضين، بحسب بلومبيرغ.
وتُخصص نسبة كبيرة من الصندوق المفتوح التابع للشركة، ومقرها ملبورن، حالياً لأستراليا ونيوزيلندا. وتستهدف الشركة تخصيص نحو 25% إلى 35% في أسواق آسيوية أخرى على المدى القريب، خصوصاً في جنوب شرق آسيا وجنوبها، وفق ما قاله هيران وانيغاسيكيرا، الرئيس المشارك للائتمان المتنوع لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في IFM، في مقابلة هذا الأسبوع. ثم ستعمل الشركة في نهاية المطاف على موازنة المحفظة بحيث تبلغ حصة آسيا نحو النصف، فيما تذهب النسبة المتبقية إلى أسواقها المحلية.
يعكس توسع الشركة في آسيا تنامي الاعتراف بنمو الائتمان الخاص في المنطقة، التي تجنبت إلى حد كبير الاضطرابات التي شهدتها مناطق أخرى، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية. ويأتي تنويع الشركة خارج أستراليا أيضاً في أعقاب انهيار شركة التطوير العقاري Bathla Group، الذي ترك عشرات صناديق الائتمان الخاص معرضة للخطر في البلاد.
وقال وانيغاسيكيرا: "نرى آسيا فرصة تمتد لعقود عدة. هذا جزء من السوق يتطور ويتطور بسرعة كبيرة".
وأشار وانيغاسيكيرا أيضاً إلى ممارسات الإقراض الأكثر تحفظاً عموماً في آسيا، مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى، باعتبارها عامل جذب رئيسياً للاستثمار. وغالباً ما تكون صفقات الائتمان الخاص في آسيا مدعومة بأصول ملموسة، مثل المصانع، كما يُنظر إلى عمليات تقييم الجدارة الائتمانية على أنها أكثر صرامة، نظراً إلى ضعف الحماية القانونية في بعض الأسواق النامية.
تحافظ IFM على حصة استثماراتها العقارية عند نحو 10% من المحفظة، وفقاً لوانيغاسيكيرا، الذي أضاف: «ننظر إلى العقارات باعتبارها استثماراً أكثر انتهازية بدلاً من كونها تخصيصاً أساسياً في صندوقنا».
وتتكون غالبية المحفظة من مقترضين من الشركات في قطاعات مثل خدمات الأعمال والتصنيع والصناعات. وأضاف أن العائد المستهدف للإقراض المباشر يميل إلى أن يكون بين النسب المرتفعة من خانة الآحاد والنسب المنخفضة من خانة العشرات.
منذ افتتاح مكتبها في سنغافورة في وقت سابق من هذا العام، نفذت الشركة، التي تدير أصولاً بقيمة 205 مليارات دولار عالمياً، ثلاثة استثمارات في المنطقة في البنية التحتية الرقمية والسلع الزراعية وخدمات الأعمال.
وقال وانيغاسيكيرا إن التوسع في آسيا يمنح IFM أيضاً فرصة للتعرض لقطاعات أقل شيوعاً في الأسواق المتقدمة، بما في ذلك قطاع التصنيع الذي انتقل بعيداً عن أستراليا.
ويحظى توجه الشركة نحو الأسواق الآسيوية بدعم من Export Finance Australia، وهي وكالة تابعة للحكومة الأسترالية ساهمت بـ175 مليون دولار في استراتيجية IFM للائتمان الخاص في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحسب بلومبيرغ.




