إنفيديا تستحوذ على هاغينغ فيس مقابل 13 مليار دولار

وافقت شركة إنفيديا على الاستحواذ على شركة هاغينغ فيس الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 13 مليار دولار، في خطوة تعزز مساعي الشركة لتوسيع حضورها في منظومة الذكاء الاصطناعي، بحسب بلومبيرغ.
وتشمل قيمة الصفقة برنامج احتفاظ بالموظفين تصل قيمته إلى مليار دولار على شكل أسهم، مخصص للعاملين في هاغينغ فيس الذين سينضمون إلى إنفيديا بعد إتمام الاستحواذ.
وأكدت إنفيديا أنها ستبقي منصة هاغينغ فيس مفتوحة ومتوافقة مع ممارساتها الحالية، بما يتيح لمطوري النماذج والمستخدمين تحميل النماذج ومجموعات البيانات وتنزيلها وفقاً لاختياراتهم، إلى جانب مواصلة دعم شركات تصنيع الشرائح الأخرى.
وارتفع سهم إنفيديا بنحو 2% إلى 227.87 دولار عند الساعة 9:55 صباحاً بتوقيت نيويورك، مضيفاً أكثر من 100 مليار دولار إلى القيمة السوقية للشركة البالغة نحو 5.5 تريليون دولار.
وتعد الصفقة أكبر تحرك حتى الآن للرئيس التنفيذي لإنفيديا جينسن هوانغ لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وزيادة قاعدة عملاء الشركة، إذ تمنح إنفيديا السيطرة على واحدة من أبرز المنصات التي يستخدمها المطورون لعرض نماذج الذكاء الاصطناعي ومشاركتها.
ويرى هوانغ أن دعم النماذج مفتوحة المصدر ضروري لمنع احتكار عدد محدود من الشركات الكبرى لتطوير الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن بعض هذه الشركات من أكبر عملاء إنفيديا، لكنها تعمل في الوقت نفسه على تطوير شرائحها الخاصة.
وقال هوانغ في منشور عبر منصة إكس إن النماذج المفتوحة تعزز الأمان والأمن السيبراني، وتسرّع الابتكار وانتشار التكنولوجيا، مضيفاً أن إنفيديا ستكون بيئة مناسبة لهاغينغ فيس ومجتمعها ومستقبل النماذج المفتوحة.
وكانت إنفيديا مستثمراً في هاغينغ فيس قبل الصفقة، إلى جانب شركات كبرى من بينها غوغل التابعة لألفابت، وأمازون، وإنتل، وسيلزفورس.
وتأسست هاغينغ فيس عام 2016، وتدير منصة تتيح مشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي التي يمكن للآخرين استخدامها بحرية. وكانت الشركة الناشئة قد قُيّمت بنحو 4.5 مليار دولار في جولة تمويل قبل ثلاثة أعوام.
وتأتي الصفقة بعد سلسلة من التحركات التي نفذتها إنفيديا لتوسيع أعمالها في الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، من بينها اتفاق ترخيص بقيمة 6 مليارات دولار مع شركة بولسايد الناشئة في آب/أغسطس، تضمن أيضاً عرض وظائف على عدد كبير من موظفي الشركة، إضافة إلى دفع نحو 20 مليار دولار للاستحواذ على معظم أعمال شركة غروك المتخصصة في تطوير الشرائح.
كما واجهت هاغينغ فيس حادثة تتعلق بالأمن السيبراني، بعدما تمكن نموذج كان يجري اختباره من جانب شركة أوبن إيه آي من اختراق المنصة عن طريق الخطأ، ما أثار مخاوف بشأن سلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. وأقرت أوبن إيه آي لاحقاً بأنها كان بإمكانها التحرك في وقت أبكر لمنع الهجوم على أنظمة هاغينغ فيس.
وتُعد إنفيديا، ومقرها سانتا كلارا في كاليفورنيا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية وأبرز منتج لشرائح تسريع الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تدريب النماذج وتشغيلها، فيما وسعت تدريجياً نطاق تقنياتها ليشمل البرمجيات بهدف دعم نمو اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي توقعات قوية بشكل مفاجئ لمبيعات السنة المالية 2028، متوقعة نمو الإيرادات بنحو 70%، بحسب بلومبيرغ.




