السياح الصينيون يقلّصون رحلاتهم الخارجية

يتجه السياح الصينيون إلى تقليص رحلاتهم الخارجية خلال النصف الثاني من 2026، مع تراجع ثقة المستهلكين بفعل الضغوط الاقتصادية، وفق بيانات شركة China Trading Desk المتخصصة في التسويق وبيانات السفر، نقلتها بلومبيرغ.
وخفضت الشركة توقعاتها لعدد الرحلات الخارجية للصينيين خلال العام إلى نحو 179 مليون رحلة، مقابل تقديرات سابقة في يونيو (حزيران)، كما خفضت توقعاتها لإنفاقهم في الوجهات الخارجية إلى نحو 258 مليار دولار، بانخفاض يقارب 3% عن التقديرات السابقة.
ورغم خفض التوقعات، لا تزال أعداد الرحلات المتوقعة تتجاوز مستويات ما قبل جائحة كورونا، إذ تشير البيانات إلى نمو بنحو 7% مقارنة بعام 2025. وقال رئيس China Trading Desk، سوبرا مانيا بهات، إن المستهلكين الصينيين لم يتوقفوا عن الرغبة في السفر، لكنهم أصبحوا أكثر انتقائية بشأن توقيت الرحلات وقيمتها.
وتأتي هذه التغيرات في ظل تباطؤ اقتصادي مرتبط بأزمة القطاع العقاري في الصين، ما يدفع المستهلكين إلى الحذر في الإنفاق غير الضروري. كما أثرت الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط على السفر لمسافات طويلة، بحسب بلومبيرغ.
وتعيد التوترات الجيوسياسية ومخاوف السلامة رسم خريطة السفر الإقليمي للصينيين، مع تراجع شركات الطيران الصينية عن بعض الرحلات إلى اليابان على خلفية التوتر الدبلوماسي بشأن تايوان. ومن المتوقع أن ينخفض عدد الزوار الصينيين إلى اليابان بأكثر من النصف هذا العام إلى نحو 4.1 مليون رحلة.
في المقابل، برزت كوريا الجنوبية كأكبر مستفيد من إعادة توزيع حركة السفر، مدفوعة بارتفاع الإنفاق على التسوق وتحول جزء من الطلب بعيداً عن اليابان. وتتوقع China Trading Desk أن تستقبل كوريا الجنوبية نحو 7 ملايين زائر صيني، بإنفاق يقارب 13 مليار دولار، أي نحو 1,815 دولاراً لكل زائر.
وتتصدر هونغ كونغ وماكاو قائمة الوجهات القريبة، إذ تستحوذان معاً على نحو 40% من سوق السفر الخارجي للصينيين. لكن ارتفاع عدد الزوار لا يعني بالضرورة إيرادات سياحية أكبر، إذ يُتوقع أن تستقبل هونغ كونغ نحو 41 مليون رحلة هذا العام، بمتوسط إنفاق يبلغ 310 دولارات للزائر.
في المقابل، تستقبل فرنسا عدداً أقل بكثير من السياح الصينيين، يُقدّر بنحو 2.2 مليون رحلة، لكنها تستفيد من متوسط إنفاق مرتفع يبلغ نحو 7,622 دولاراً للزائر، وفق بيانات China Trading Desk التي أوردتها بلومبيرغ.




