Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

جدل إعلامي في تركيا بعد تعليق مذيعة حول سوريا يثير تدخل هيئة الرقابة

27 يوليو 2026 | 11:06 م
مذيعة تتحدث، ومطرقة قاضٍ فوق الشاشة ai

فتح “المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون” في تركيا “آرتوك” تحقيقًا بشأن بث لقناة “سوزجو تي في”، بعد تصريحات للمذيعة سيراب بيلوفاجيكلي بحق الرئيس السوري أحمد الشرع، اعتبرها المجلس اتهامات لا أساس لها وتضر بعلاقات حسن الجوار بين أنقرة ودمشق.

وجاءت التصريحات خلال برنامج “Haber Saati”، أثناء مناقشة المسار الذي تطلق عليه الحكومة التركية اسم “تركيا بلا إرهاب”، وزيارات رئيس البرلمان نعمان كورتولموش إلى الأحزاب السياسية. وأدلت بيلوفاجيكلي بتعليقها عقب مداخلة مع نائب رئيس حزب “الجيد” حسين راشد يلماز.

وقالت المذيعة: “هذه ليست سوريا”، مضيفة أن تركيا دولة أسسها مصطفى كمال أتاتورك ورفاقه، وتابعت: “لا يمكنكم أن تفرضوا احترام إرهابيين بمجرد وضع ربطة عنق لهما”.بحسب ما ورد في حريد المدن.

وانتشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما ركزت وسائل إعلام قريبة من الحكومة على عبارة “هذه ليست سوريا”، واعتبرتها إساءة إلى سوريا والسوريين. وجاء حديث بيلوفاجيكلي ضمن انتقاد سياسي لمسار داخلي تركي وطريقة تعامل الحكومة مع شخصيات كانت تصنفها سابقًا ضمن الجماعات المسلحة.

وأعلن “المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون” بدء فحص الحلقة بموجب القانون الخاص بإنشاء المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية وتنظيم خدمات البث. وقال المجلس إن البرنامج تضمن عبارات موجهة إلى الرئيس الشرعي لدولة سوريا المجاورة استندت إلى اتهامات لا أساس لها، وربما تؤثر في علاقات حسن الجوار، مضيفًا أن التصريحات لا تنسجم مع رؤية الجمهورية التركية للسياسة الخارجية ومبادئها الأساسية وعقيدتها الدبلوماسية.

ويتولى خبراء مراقبة البث في المجلس مراجعة الحلقة وتحديد مدى مخالفتها لمبادئ النشر الواردة في القانون، فيما اقتصرت الخطوة المعلنة على فتح التحقيق من دون صدور قرار بفرض غرامة أو وقف بث القناة.

وربط المجلس مضمون البرنامج مباشرة بالسياسة الخارجية التركية من خلال استخدامه عبارة “الرئيس الشرعي لسوريا”، بما يعكس الموقف الرسمي لأنقرة من السلطة السورية الجديدة، بدل حصر القضية في قواعد اللغة المستخدمة على الهواء أو معايير الإساءة الشخصية.

وقدمت صحف وقنوات موالية للحكومة الحادثة تحت عناوين تحدثت عن “تصريحات فاضحة” و”استهداف للرئيس السوري” و”إهانة للشعب السوري”. وهاجمت صحيفة “يني شفق” المذيعة بسبب تصريحاتها، كما انتقدت إشارتها إلى سوريا خلال دفاعها عن أتاتورك. في المقابل، نقلت وسائل إعلام معارضة ومستقلة، من بينها “جمهوريت” و”T24” و”آرتي غيرتشك” و”غازيته أوكسجين”، نص تصريحات بيلوفاجيكلي وبيان المجلس، وركزت على تبرير التحقيق بعدم توافق الكلام مع الرؤية الدبلوماسية التركية بحسب ما ورد في جريدة المدن.