المحكمة العليا الأميركية توقف مجدداً خريطة انتخابية مدعومة من الجمهوريين في ميزوري

أوقفت المحكمة العليا الأميركية، الخميس، مجدداً استخدام خريطة انتخابية جديدة لدوائر الكونغرس في ولاية ميزوري، وضعها مشرعون جمهوريون لتعزيز فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي، في أحدث تطور ضمن نزاع قضائي يثير الغموض بشأن شكل الدوائر التي ستعتمد في اقتراع تشرين الثاني/نوفمبر، وفق "بلومبيرغ".
وجاء قرار المحكمة استجابة لطلب طارئ قدمته مجموعة "People Not Politicians"، التي تدعم إجراء استفتاء للناخبين على الخريطة الجديدة، إذ علقت المحكمة أمراً صادراً عن محكمة اتحادية كان يسمح مؤقتاً باستخدام الخريطة المدعومة من الجمهوريين.
وكان الأمر الاتحادي يتعارض مع حكم أصدرته المحكمة العليا في ميزوري الأسبوع الماضي، قضى بالعودة إلى خريطة الدوائر المعتمدة عام 2022 إلى حين إتاحة الفرصة للناخبين للتصويت على الخريطة الجديدة.
ويعد القرار ثاني انتكاسة للجمهوريين في ميزوري أمام المحكمة العليا الأميركية خلال أيام، ولم يسجل أي من قضاة المحكمة اعتراضاً على قرار الخميس.
ويأتي النزاع قبل مواعيد إدارية حاسمة مرتبطة بانتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس.
وكان قادة الحزب الجمهوري في ميزوري قد أقروا العام الماضي خريطة جديدة صممت لمنح الحزب أفضلية في سبعة من مقاعد الولاية الثمانية في مجلس النواب، خارج الجدول الزمني التقليدي لإعادة ترسيم الدوائر المرتبط بالتعداد السكاني الأميركي الذي يجرى كل عشر سنوات.
ويرى معارضو الخريطة الجديدة أن الولاية يجب أن تعتمد خريطة عام 2022، التي يرجح أن تمنح الجمهوريين خمسة مقاعد والديمقراطيين مقعدين، إضافة إلى دائرة تنافسية يشغلها حالياً نائب جمهوري.
واستخدمت الخريطة الجديدة خلال الانتخابات التمهيدية في آب/أغسطس، رغم تقديم مجموعة "People Not Politicians" عريضة في كانون الأول/ديسمبر الماضي تضم أكثر من 300 ألف توقيع للمطالبة بعرضها على الناخبين في استفتاء قبل دخولها حيز التنفيذ رسمياً.
ورفض وزير خارجية ميزوري العريضة في يوم إجراء الانتخابات التمهيدية، إلا أن المحكمة العليا في الولاية قضت الأسبوع الماضي بصحتها، وقررت عدم جواز استخدام الخريطة الجديدة قبل منح الناخبين فرصة للتصويت عليها.
وطلبت ولاية ميزوري وقادة جمهوريون من المحكمة العليا الأميركية تعليق هذا الحكم، إلا أن القاضي بريت كافانو رفض الطلب، الثلاثاء، ما كان يفترض أن يؤدي إلى استخدام خريطة 2022 في انتخابات التجديد النصفي.
لكن نائباً في الكونغرس ستتأثر دائرته بالتغيير رفع دعوى منفصلة أمام محكمة اتحادية مطالباً بالإبقاء على الخريطة الجديدة في الانتخابات العامة، ليصدر القاضي الاتحادي ستيفن كلارك أمراً مؤقتاً يسمح باستخدامها، معتبراً أن تغيير الخريطة بعد الانتخابات التمهيدية قد يحدث اضطراباً ويثير تساؤلات بشأن المرشحين الذين فازوا بالترشيحات.
وبعد رفض محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الثامنة طلباً لتعليق قرار كلارك، لجأت المجموعة مجدداً إلى المحكمة العليا، التي تدخلت الخميس وأوقفت الأمر الاتحادي مؤقتاً إلى حين البت في الأسس القانونية للاستئناف.
ويزيد النزاع الضغوط الزمنية على سلطات ميزوري، إذ من المقرر إرسال أولى بطاقات الاقتراع إلى المواطنين المقيمين في الخارج وأفراد القوات المسلحة في 19 أيلول/سبتمبر، فيما تنتهي مهلة تسجيل الناخبين في 7 تشرين الأول/أكتوبر.




