Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

الصين تلاحق كبار مسؤولي المال مع اشتداد الرقابة على النظام المالي

27 يوليو 2026 | 10:59 م
مكتب عليه علم الصين و ميزان ai

أدى التحقيق الذي فتحته الصين مع نائب رئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية السابق فانغ شينغهاي إلى ارتفاع عدد المسؤولين والتنفيذيين في القطاع المالي الذين طالتهم حملة مكافحة الفساد إلى أكثر من 400 شخص منذ عام 2021، بحسب ما ورد في بلومبيرغ.

وأصبح فانغ، الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية ولعب دورًا محوريًا في فتح أسواق رأس المال الصينية أمام المستثمرين الأجانب، أحدث مسؤول مالي بارز يخضع للتحقيق بتهمة ارتكاب مخالفات جسيمة للقانون والانضباط.

وبلغ عدد العاملين في القطاع المالي الذين تعرضوا لإجراءات تأديبية أو يخضعون للتحقيق خلال العام الجاري وحده نحو 50 شخصًا، ما يعكس استمرار تصميم الرئيس الصيني شي جين بينغ على إحكام السيطرة على النظام المالي في البلاد، الذي تبلغ قيمته 556 تريليون يوان صيني (77.84 تريليون دولار أميركي)، رغم تباطؤ وتيرة القضايا الجديدة.

ووفق بيانات جمعتها بلومبيرغ استنادًا إلى إفصاحات منشورة على مواقع حكومات محلية واللجنة المركزية لفحص الانضباط، خضع أكثر من 400 مسؤول وتنفيذي في المصارف وشركات التأمين وشركات الأوراق المالية والهيئات الرقابية المالية لتحقيقات أو إجراءات تأديبية منذ عام 2021.

واتجهت بكين إلى تعزيز مركزية الإشراف على القطاع المالي، بالتزامن مع حملة تستهدف ما وصفته بأنماط الحياة المترفة المرتبطة بكبار المصرفيين.

وأحدثت حملة مكافحة الفساد، التي انطلقت عام 2021، هزة واسعة في القطاع المالي، قبل أن يتغير تركيزها تدريجيًا. ففي بدايتها ركزت على مسؤولي المصارف المملوكة للدولة وشركات الائتمان والتكتلات المالية، قبل أن تتحول بصورة متزايدة إلى الجهات الرقابية والمسؤولين المشرفين على القطاع.

وجاء التحقيق مع فانغ بعد فتح تحقيق في آذار/ مارس مع نائب وزير الإدارة الوطنية للرقابة المالية السابق تشو ليانغ، فيما طُرد رئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية السابق يي هوي مان من الحزب الشيوعي الصيني في وقت سابق من هذا العام، كما وُجهت إلى رئيس جهاز الانضباط السابق في الهيئة وانغ هوي مين تهمة تلقي رشى.

كما أنشأت الصين اللجنة المركزية لفحص الانضباط والإشراف المالي، في خطوة عززت نفوذ شي جين بينغ على القطاع المالي.

وركزت قضايا هذا العام بصورة أساسية على المسؤولين المشرفين على الإقراض للشركات والموافقة على الائتمان وإدارة الأصول والفروع الإقليمية للمصارف الحكومية الكبرى. كما شملت التحقيقات مسؤولين وتنفيذيين سابقين في بنك التنمية الصيني (China Development Bank)، وبنك التنمية الزراعية الصيني (Agricultural Development Bank of China)، إلى جانب مسؤولين من البنك الصناعي والتجاري الصيني (Industrial & Commercial Bank of China)، وبنك الصين الزراعي (Agricultural Bank of China)، وبنك الصين (Bank of China)، ومؤسسة بنك التعمير الصيني (China Construction Bank Corp.)، وبنك الاتصالات (Bank of Communications Co.).

ويعكس هذا التوجه جهود بكين الأوسع للحد من المخاطر المالية بعد سنوات من الإقراض المكثف لشركات التطوير العقاري وآليات تمويل الحكومات المحلية، في وقت تواجه فيه المصارف الصينية ضعفًا في الطلب على الائتمان، وربحية عند مستويات متدنية قياسية، وارتفاعًا في القروض المتعثرة للأفراد. ويكرر شي جين بينغ باستمرار أن القطاع المالي يمثل شريان الحياة للاقتصاد، وأن الأمن المالي جزء من الأمن القومي، بحسب ما ورد في بلومبيرغ.