هيونداي تستهدف مضاعفة حصة الصين من مبيعاتها العالمية إلى 9% بحلول 2030

تسعى شركة هيونداي موتور إلى تحقيق تحول استراتيجي في السوق الصينية، عبر رفع مساهمة الصين في مبيعاتها العالمية إلى نحو 9% بحلول عام 2030، في محاولة لعكس سنوات من التراجع في ظل اشتداد المنافسة مع الشركات المحلية، وفقاً لبلومبيرغ يوم الجمعة.
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، خوسيه مونيوز José Muñoz ، على هامش معرض بكين للسيارات، أن تحقيق هذا الهدف يتطلب بيع نحو 500 ألف سيارة سنوياً في الصين بحلول نهاية العقد، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالمستويات الحالية.
وأشار مونيوز إلى أن الصين، التي كانت تمثل في السابق نحو خمس مبيعات هيونداي العالمية، تراجعت حصتها حالياً إلى حوالي 4% فقط، رغم أنها لا تزال تُعد السوق الأكثر تقدماً عالمياً في مجالات السيارات الكهربائية، والقيادة الذاتية، وتقنيات المركبات المعتمدة على البرمجيات.
ولتحقيق هذا التحول، تخطط هيونداي لإطلاق 20 طرازاً جديداً مخصصاً للسوق الصينية، من بينها نماذج أيونيك فينوس Ioniq Venus وأيرث Earth الاختبارية التي كشفت عنها خلال المعرض هذا الأسبوع، على أن تدخل هذه الطرازات مرحلة الإنتاج في النصف الثاني من العام الجاري.
وفي مواجهة المنافسة المحلية الشرسة، تعتمد الشركة على استراتيجية توطين منتجاتها داخل الصين، عبر إقامة شراكات مع شركات تكنولوجيا صينية، من بينها بايدو، بايت دانس، مومنتا، لتطوير تقنيات القيادة الذاتية، بما يعزز قدرتها التنافسية في هذا السوق المتطور.
كما تعمل هيونداي بالتعاون مع شركة Contemporary Amperex Technology Co. Ltd. (كاتل) المتخصصة في تصنيع البطاريات، لضمان أداء عالٍ لمركباتها، خاصة طرازات أيونيك المرتقبة، التي من المتوقع أن توفر مدى قيادة يتجاوز 600 كيلومتر، وفق بيانات بلومبيرغ.
وأكد مونيوز أن الابتكارات التي يتم تطويرها في السوق الصينية، التي تُعد من أكثر الأسواق تنافسية على مستوى العالم، يمكن أن تُستخدم لاحقاً في أسواق أخرى، بما يساعد الشركة على مواجهة التحديات العالمية مثل الحواجز التجارية وارتفاع التكاليف.
وفيما يتعلق بإمكانية الاستحواذ على شركة مومنتا، أشار إلى أن هيونداي ليست بصدد مناقشة مثل هذه الخطوة حالياً، لافتاً إلى أن الشركة تمتلك بالفعل حصة فيها، وتركّز بدلاً من ذلك على تعميق التكامل التكنولوجي.
وأضاف أن النجاح في السوق الصينية يتطلب تحقيق توازن دقيق بين امتلاك التكنولوجيا المتقدمة وتقديمها بتكلفة تنافسية، مشدداً على أن القدرة على المنافسة داخل الصين تُعد شرطاً أساسياً للنجاح عالمياً.




