Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

شركة نيسان تراهن على سرعة الصين لاستعادة زخمها في سوق السيارات

25 أبريل 2026 | 01:53 م
سيارة نيسان كهربائية حديثة تسير في مدينة صينية متطورة تعكس التحول نحو التكنولوجيا وسرعة تطوير السيارات

تعوّل شركة نيسان موتور Nissan Motor Co. على السوق الصينية كركيزة أساسية لاستعادة توازنها، في ظل الضغوط التي واجهتها في كل من أميركا واليابان خلال السنوات الأخيرة، بحسب بلومبيرغ يوم السبت.

وتسعى نيسان، وفق خطتها الجديدة، إلى رفع مبيعاتها السنوية في الصين إلى مليون سيارة بحلول نهاية العقد، إضافة إلى تصدير مئات آلاف المركبات إلى أسواق عالمية انطلاقاً من مصانعها داخل البلاد، في تحول استراتيجي يعكس إعادة تموضع الشركة في أكبر سوق سيارات في العالم.

رغم أن نيسان كانت من أوائل الشركات الأجنبية التي حققت اختراقاً في الصين عبر شراكتها مع شركة دونغفنغ موتور Dongfeng Motor Group Co. عام 2003، ونجحت عبر طرازات مثل سيلفي، إلا أن مبيعاتها تراجعت إلى النصف تقريباً مع صعود شركات السيارات الكهربائية المحلية.

وقد تمكنت شركات مثل بي واي دي BYD Co. وجيلي Geely Automobile Holdings Ltd. من استقطاب المستهلكين بسرعة، مستفيدة من الابتكار في السيارات الكهربائية والبرمجيات، وتقليص زمن تطوير الطرازات بشكل كبير، ما وضع الشركات التقليدية تحت ضغط غير مسبوق.

في هذا السياق، تتبنى نيسان ما يُعرف بـ”سرعة الصين”، حيث خفّضت مدة تطوير الطراز الواحد إلى نحو 24 شهراً، مقارنةً بـ4 إلى 5 سنوات لدى الشركات التقليدية.

وقال رئيس عمليات نيسان في الصين، ستيفن ما Stephen Ma، إن “وتيرة التغيير تتسارع باستمرار”، مؤكداً أن الشركة تعمل لمواكبة هذا التحول السريع في السوق الصينية.

سجلت مبيعات نيسان في الصين نمواً للمرة الأولى منذ سبع سنوات خلال العام المالي الأخير، إذ ارتفعت بنسبة 4.5% في النصف الثاني مقارنة بالعام السابق.

وتخطط الشركة لإطلاق خمسة طرازات جديدة خلال العام المقبل، ضمن خطة تشمل 10 سيارات جديدة كلياً، تتنوع بين سيارات كهربائية بالكامل وشاحنات هجينة قابلة للشحن.

ضمن استراتيجيتها الجديدة، تعتزم نيسان تصدير السيارات المصنعة في الصين إلى أسواق خارجية، بدءاً من 100 ألف وحدة، على أن ترتفع إلى 300 ألف وحدة لاحقاً، وهو توجه لم تعتمد عليه الشركة سابقاً.

ومن بين الطرازات المخصصة للتصدير:

سيارة إن سبعة الكهربائية، التي ستتجه إلى أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا

ومركبة فرونتير برو، التي ستُطرح أيضاً في الشرق الأوسط

كما تخطط الشركة لتصدير طراز إن إكس ثمانية الجديد، رغم عدم كشفها عن الأسواق المستهدفة، وفق بلومبيرغ.

تأتي هذه الاستراتيجية بعد سنوات من الاضطرابات داخل الشركة، أبرزها تداعيات توقيف رئيسها السابق كارلوس غصن Carlos Ghosn عام 2018، إضافة إلى تقادم مجموعة طرازاتها.

وفي هذا الإطار، كشف الرئيس التنفيذي إيفان إسبينوزا Ivan Espinosa عن خطة لإعادة هيكلة محفظة المنتجات، تشمل خفض عدد الطرازات من 56 إلى 45، وتركيز 80% من الإنتاج ضمن ثلاث عائلات رئيسية تعتمد على منصات مشتركة.

بدوره، قال إيساو سيكيغوتشي Isao Sekiguchi إن الشركة “تعلمت كيف تبقى في السوق الصينية رغم كل التحديات”، في إشارة إلى اعتمادها المتزايد على الخبرة المحلية والشراكات الطويلة الأمد