اشتعال حرب الأسعار في سوق السيارات الكهربائية بالصين وتراجع أرباح بي واي دي

تواجه المساعي الصينية اليوم الجمعة لتهدئة حرب أسعار السيارات فشلاً ملحوظاً مع استمرار شركة "بي واي دي" ومنافسيها في توسيع نطاق الخصومات للحفاظ على حصصهم السوقية، حيث كشفت بيانات "تراكر سوق السيارات الصيني" أن متوسط خفض الأسعار لسيارات "بي واي دي" تسارع ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 10% في مارس الماضي، كما امتدت هذه الموجة لتشمل شركات كبرى مثل "جيلي" و"تشيري".
ويأتي هذا التصعيد تزامناً مع انطلاق معرض بكين للسيارات ليؤكد حدة المنافسة وأزمة الفائض في الإنتاج التي تخيم على أكبر سوق للسيارات في العالم، فبينما تمتلك المصانع الصينية قدرة إنتاجية تصل إلى 55.5 مليون مركبة سنوياً، لم تتجاوز المبيعات المحلية نحو 23 مليوناً في عام 2025، مما جعل استغلال الطاقة الإنتاجية يتوقف عند 50% فقط، وهو مستوى غير مستدام على المدى الطويل.
هذا الضغط دفع الشركات الصينية للبحث عن نمو في الأسواق الخارجية من البرازيل وبريطانيا إلى أستراليا وكندا، رغم القيود والرسوم الجمركية التي بدأت تفرضها بعض الدول لحماية صناعاتها المحلية، وفي الداخل الصيني، بدأت التكاليف المالية للديون وانخفاض الإيرادات تؤثر بوضوح على النتائج المالية لشركة "بي واي دي"، التي سجلت أول تراجع في أرباحها السنوية منذ الجائحة، ووصف رئيسها التنفيذي "وانغ تشوان فو" المرحلة الحالية بأنها مرحلة خروج مغلوب وحشية للصناعة، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبيرغ.




