Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

قضاة لبنان يلوّحون بالتصعيد: توقف تحذيري عن العمل تزامنًا مع مناقشة الموازنة

unnamed-(83).jpg

دعا نادي قضاة لبنان إلى توقف تحذيري عن العمل في مختلف المحاكم والدوائر القضائية، يوم الثلاثاء الواقع في السابع والعشرين من الشهر الحالي، بالتزامن مع مناقشة مشروع الموازنة العامة، تأكيدًا على مطالبه المتكررة بضرورة تحسين أوضاع رواتب القضاة والمساعدين القضائيين، وتأمين المستلزمات اللوجستية الأساسية لجميع قصور العدل.

وقال النادي، في بيان، إن حالة التجاهل التي تواجه مطالب الجسم القضائي لم تعد مبرّرة، بل باتت “مشبوهة إلى حدّ اليقين”، مشيرًا إلى أن القضاة اضطروا في وقت سابق إلى التوقف قسرًا عن العمل نتيجة انعدام الظروف اللوجستية والموارد المادية، فيما لجأ المساعدون القضائيون اليوم إلى الإضراب للأسباب نفسها. واعتبر أن إنصاف هؤلاء المساعدين والاستجابة لمطالبهم أجدى من ترهيبهم أو التلويح بملاحقتهم.

وأكد نادي القضاة رفضه لما وصفه بالظلم والإهمال اللاحق بالقضاة والمساعدين القضائيين، محددًا جملة من الثوابت التي يرى أنها تشكّل أساسًا لأي معالجة جدية للأزمة.

وأشار أولًا إلى أن لجوء المساعدين القضائيين إلى التوقف عن العمل دفاعًا عن حقوقهم هو حق دستوري مكفول، ويتوجب إحقاق هذه الحقوق وتأمين المطالب المعيشية دون أي إبطاء. وشدد ثانيًا على أن أوضاع القضاة المعيشية ليست أفضل من أوضاع مساعديهم القضائيين، في ظل الانهيار الاقتصادي المستمر.

وفي البند الثالث، دعا النادي جميع العاملين ضمن نطاق السلطة القضائية، ولا سيما المحامين، إلى التكاتف والتضامن أكثر من أي وقت مضى. ووجّه نداءً صريحًا إلى نقابتي المحامين لرفع الصوت إلى جانب القضاة والمساعدين القضائيين، والعمل المشترك للنهوض بمرفق العدالة وحمايته، مذكرًا بأن النقابتين سبق أن لجأتا إلى الإضراب والتوقف عن العمل، وهددتا مؤخرًا بالتصعيد في مواجهة قوانين اعتُبرت مجحفة، معتبرًا أن اللحظة الراهنة تستوجب موقفًا مماثلًا دعمًا لتعزيز القضاء والمحاكم.

أما في البند الرابع، فحمّل نادي القضاة المسؤولية الكاملة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، معتبرًا أن الاعتمادات “الرمزية والصورية” المرصودة في مشروع الموازنة لوزارة العدل، بما في ذلك موازنات مجلس شورى الدولة والمحاكم العدلية، تشكّل دليلًا واضحًا على الاستمرار في ضرب مرفق العدالة. ودعا السلطتين إلى تصحيح المسار والتعامل بجدية مع المطالب المحقة، محذرًا من أن الخيار بات واضحًا: “إما موازنة ورواتب تليق بالعدل، وإلا على الوطن السلام”.

وختم النادي بدعوة القضاة إلى الالتزام بالتوقف التحذيري عن العمل يوم الثلاثاء، وإلى عقد جمعية عمومية طارئة وموحّدة تضم قضاة القضاء العدلي والإداري والمالي، لاتخاذ المواقف المناسبة والبناء على ما تقتضيه المرحلة المقبلة.