Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

الإطار التنسيقي يرشّح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية وسط تعقيدات سياسية مستمرة

unnamed-(81).jpg

أعلن تحالف «الإطار التنسيقي»، الذي يضم أحزابًا شيعية مقرّبة من إيران ويُعدّ الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، اليوم السبت، ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

وسبق للمالكي، البالغ من العمر 75 عامًا، أن تولّى رئاسة الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين بين عامَي 2006 و2014، في مرحلة مفصلية من تاريخ العراق الحديث أعقبت الغزو الأميركي عام 2003 وسقوط نظام صدام حسين. وشهدت تلك المرحلة انسحاب القوات الأميركية، وتصاعد الحرب الأهلية الطائفية، إضافة إلى سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مساحات واسعة من شمال العراق وغربه.

وقال التحالف في بيان إن قرار الترشيح جاء «بعد نقاش معمّق ومستفيض»، حيث صوّتت الأغلبية داخل «الإطار التنسيقي» لصالح تسمية المالكي «مرشحًا للكتلة النيابية الأكثر عددًا»، مستندة إلى خبرته السياسية والإدارية ودوره السابق في إدارة شؤون الدولة.

وأكد التحالف التزامه الكامل بالمسار الدستوري، معربًا عن حرصه على التعاون مع مختلف القوى الوطنية من أجل تشكيل حكومة «قوية وفاعلة» قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وتحسين الخدمات، وحماية أمن العراق ووحدته.

ومنذ أول انتخابات تشريعية متعددة جرت في العراق عام 2005، استقر العُرف السياسي على أن يكون منصب رئيس الوزراء من حصة الطائفة الشيعية، بينما يُسند منصب رئيس الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة مجلس النواب إلى السنّة، ضمن نظام محاصصة سياسي بين القوى النافذة.

ويعاني العراق عادة من تشرذم سياسي وتعقيدات تُطيل أمد التوافق على شاغلي المناصب العليا، فيما تؤدي الخلافات والمناوشات بين الكتل إلى تعطيل الالتزام بالمهل الدستورية.

ويُعدّ المالكي من أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد السياسي العراقي، إذ يحافظ على علاقات مع الطرفين الأكثر نفوذًا في البلاد، طهران وواشنطن، وهو رئيس الوزراء الوحيد الذي تولّى المنصب لولايتين متتاليتين.

وعقب الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن «الإطار التنسيقي» أنه بات الكتلة النيابية الأكبر، وبدأ مشاوراته لاختيار رئيس للحكومة. وتضم الكتلة 175 نائبًا من أصل 329، أي أكثر من نصف أعضاء البرلمان.

وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر، انتخب البرلمان السياسي السنّي هيبت الحلبوسي رئيسًا له، إلى جانب نائبين للرئيس. ووفقًا للدستور العراقي، يُفترض أن ينتخب البرلمان رئيس الجمهورية خلال 30 يومًا من الجلسة الأولى، على أن يقوم الأخير بتكليف مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عددًا» بتشكيل الحكومة خلال 15 يومًا من تاريخ انتخابه، فيما يُمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يومًا لتأليف حكومته.