ستارمر يسحب مشروع قانون تسليم جزر تشاغوس بعد اعتراضات أميركية

سحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مشروع قانون كان يقضي بتسليم جزر تشاغوس إلى جمهورية موريشيوس، وذلك عقب اعتراضات أميركية شديدة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية ذكرتها وكالة الأناضول.
وذكرت التقارير أن ستارمر قرر سحب المشروع الذي كان مقرراً مناقشته يوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير في مجلس اللوردات، الغرفة العليا في البرلمان البريطاني، فيما لم يُحدد بعد موعد جديد لطرحه مجدداً.
وجاءت هذه الخطوة بعد انتقادات علنية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للاتفاق المتعلق بجزيرة دييغو غارسيا، حيث اعتبر أن بريطانيا تخطط "بلا مبرر" لمنح الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية للولايات المتحدة إلى موريشيوس، واصفاً القرار بالضعف، ومحذراً من أن الصين وروسيا تراقبان هذا التطور، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.
وأضاف ترامب أن التخلي عن الجزيرة يشكل "حماقة كبرى"، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن اعتبارات الأمن القومي، ومشيراً إلى أن هذه التطورات تبرر، بحسب قوله، السعي للسيطرة على غرينلاند.
وتعود جذور القضية إلى عام 1965، حين فصلت بريطانيا جزر تشاغوس عن موريشيوس وأعلنتها "إقليم المحيط الهندي البريطاني". وبعد استقلال موريشيوس بثلاث سنوات، بدأت مساعيها القانونية معتبرة أن فصل الجزر، بما فيها دييغو غارسيا، تم بشكل غير قانوني.
ذكرت الأناضول أنه في عام 2019، قضت محكمة العدل الدولية بعدم قانونية هذا الفصل، كما دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إعادة الجزر إلى موريشيوس.
وكانت بريطانيا قد أعلنت نيتها نقل جزر تشاغوس إلى موريشيوس في عام 2024، ثم وُقّع في أيار/مايو 2025 اتفاق بين الطرفين ينظم نقل الجزر، مع منح بريطانيا حق استخدام قاعدة دييغو غارسيا بموجب عقد إيجار لمدة 99 عاماً، مع إمكانية التمديد 40 عاماً إضافية.
ولا يزال الاتفاق غير نافذ حتى الآن، في ظل عدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين.




