Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

هجرة مكاتب العائلات في المملكة المتحدة تتسارع بعد الإصلاحات الضريبية

6

بدأت مكاتب العائلات في المملكة المتحدة، وهي شركات استثمارية تدير ثروات الأفراد والديناصيات فائقة الثراء، في تقليص عملياتها المحلية، ونقل موظفين إلى الخارج، وفتح فروع جديدة في مناطق أخرى، في مؤشر يدل على تصاعد القلق بين الأغنياء حول بيئة الضرائب بعد الإصلاحات الضريبية الشاملة التي أُدخلت العام الماضي. ويأتي ذلك بعد أن كانت هذه المكاتب تُعتبر جزءًا أكثر مرونة وصلابة في صناعة إدارة الثروات بالمملكة المتحدة.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , من الأمثلة على هذا التحرك، انتقل الملياردير جون فريدريكسن، صاحب ثروة ضخمة في مجال الشحن، مؤخرًا إلى مقر أقل فخامة في منطقة إيست شيب بمدينة لندن، بينما استقال اثنان من كبار التنفيذيين في شركة Seatankers، التي تدير ثروته، من أدوارهم الإدارية بالمملكة المتحدة خلال الأشهر الستة الماضية. وتسعى الشركة أيضًا لتأسيس فريق في الإمارات العربية المتحدة ضمن إعادة هيكلة مكتب لندن.

وفي تطورات مماثلة، نقل المستثمر الألماني كريستيان أنجرماير عمليات مكتب عائلته في لندن من منطقة راقية بالقرب من مقر بنك دويتشه إلى منطقة فارينغدون، بعد أن قرر مغادرة المملكة المتحدة إلى سويسرا، حيث استقر أيضًا الملياردير البريطاني آلان هوارد مؤخرًا. كما سحب ناصر ساويرس، المالك المشارك لنادي أستون فيلا الإنجليزي، معظم رأس مال حصته في فرع المملكة المتحدة لمكتب عائلته NNS، ونقل لوحات ومنحوتات وكتبًا خارج البلاد، بينما يبني حياة جديدة في أبوظبي وإيطاليا، وهما من أكبر المستفيدين من هجرة الثروات البريطانية.

بالاضافة , يُنظر إلى هذه التحركات على أنها قد تؤثر على الاقتصاد البريطاني الأوسع، إذ أن أكبر مكاتب العائلات تضاهي الآن مديري الأموال المؤسسية من حيث الحجم. وتشير بيانات PwC لعام 2024 إلى أن مكاتب العائلات شكلت نحو ثلاثة أرباع الاستثمارات السنوية للشركات الناشئة في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة، مع بعض المكاتب التي تزيد استثماراتها في البلاد بفضل سيولتها المالية الضخمة، مما يتيح لها القيام بمراهنات طويلة الأجل مقارنة بالشركات الأخرى.

كما يضم مؤشر بلومبرغ لأكبر 500 ثروة في العالم نحو 20 فردًا يمتلكون مكاتب عائلية في المملكة المتحدة، تدير ثروات تزيد قيمتها على 450 مليار دولار. وأكد محللون أن هذه المكاتب تولد تأثيرًا مضاعفًا على الاقتصاد العالمي والمجتمعات، بفضل تعقيد عملياتها وقدرتها على استثمار أطر زمنية طويلة.

ووفقاً لبلومبيرغ , في محاولة للحد من تأثير الهجرة الضريبية على الاقتصاد، قلصت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز أكثر أجزاء إصلاحات غير المقيمين صرامة في ميزانية تشرين الثاني/نوفمبر، وكشفت عن خطط لاستكشاف “عرض ضريبي” لجذب الأفراد ذوي المهارات العالية، بينما تتوقع وزارة الخزانة أن تحقق تغييرات غير المقيمين أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني (41 مليار دولار) خلال السنوات القادمة.

سعر الصرف: 1 جنيه إسترليني ≈ 1.34–1.35 دولار أميركي