بايت دانس المالكة لـ«تيك توك» تتجه لتحقيق أرباح تقارب 50 مليار دولار أميركي

تتجه شركة بايت دانس المحدودة، المالكة لتطبيق «تيك توك»، نحو تحقيق أرباح تُقدَّر بنحو خمسين مليار دولار أميركي خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، في ختام عام يُعدّ قياسيًا لشركة صينية نجحت في توسيع نفوذها بقوة في مجالي التجارة الإلكترونية والأسواق الجديدة، بحسب ما أفادت به وكالة بلومبيرغ نقلًا عن أشخاص مطّلعين على النتائج المالية للشركة.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية المعلومات، أن الشركة التي تتخذ من بكين مقرًا لها حققت صافي دخل يقارب أربعين مليار دولار أميركي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، متجاوزة بذلك الهدف الداخلي الذي وضعته لأرباح عام ألفين وخمسة وعشرين. ووفق تقديرات بلومبيرغ، فإن هذا المستوى من الأرباح يضع بايت دانس في موقع قريب من منافستها الأميركية ميتا بلاتفورمز، التي يُتوقّع أن تبلغ أرباحها نحو ستين مليار دولار أميركي خلال الفترة نفسها.
ولم يُدلِ متحدث باسم بايت دانس بأي تعليق فوري ردًا على طلبات وكالة بلومبيرغ للحصول على توضيح رسمي حول هذه الأرقام.
ويأتي هذا الأداء المالي اللافت في وقت تخضع فيه «تيك توك» لتدقيق سياسي مكثّف، بعدما قادت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مساعي لحظر التطبيق في الولايات المتحدة بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي. ووفق ما نقلته بلومبيرغ، تقترب بايت دانس من وضع اللمسات الأخيرة على خطة لفصل عمليات «تيك توك» في الولايات المتحدة ضمن كيان مستقل، بما يضمن استمرار المنصة مع تقليص سيطرة الشركة الصينية عليها.
وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك» شو تشيو الموظفين بأن بايت دانس وقّعت اتفاقيات ملزمة لإنشاء مشروع مشترك تملك فيه مجموعة من المستثمرين الأميركيين، من بينهم شركة أوراكل، الحصة الأكبر، وذلك بحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها بلومبيرغ. غير أن الصفقة لا تزال بانتظار موافقة الجهات التنظيمية الصينية، وهي خطوة أساسية لا يمكن إتمام الاتفاق من دونها.
ورغم الضغوط السياسية في واشنطن، تواصل «تيك توك» توسعها العالمي بوتيرة متسارعة، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة. وتشير بلومبيرغ إلى أن الشركة تدفع بقوة نحو قطاع التجارة الإلكترونية والبث المباشر للبيع، من خلال شراكات مع شركات تقنية أميركية كبرى، من بينها أمازون. وفي اليوم نفسه الذي أعلن فيه شو تشيو التوصل إلى اتفاق مبدئي، نظّمت «تيك توك» أول حفل جوائز لها على غرار حفلات الأوسكار، تحت اسم «جوائز تيك توك»، على السجادة الحمراء في مدينة لوس أنجلوس، في خطوة تعكس طموح المنصة لترسيخ حضورها الثقافي والتجاري على الساحة العالمية.




