ارتفاع الفوائد يضغط على صناديق العقارات النمساوية

.
تحرير: مريم شمص
تواجه صناديق الاستثمار العقاري في النمسا ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد طلبات المستثمرين لسحب أموالهم، ما دفع أكبر صندوقين عقاريين للأفراد في البلاد إلى تقييد عمليات الاسترداد بسبب تراجع احتياطيات السيولة, وفق ما نشرته بلومبيرغ اليوم السبت.
ويتولى إدارة الصندوقين فرعان تابعان لمجموعتي «يوني كريديت» و«إرسته»، وقد أعلنا الشهر الماضي الحد من عمليات سحب الأموال، مع التعهد بتسريع بيع الأصول العقارية لتوفير السيولة اللازمة للمستثمرين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط على سوق العقارات النمساوي، الذي يعاني من ارتفاع القروض المتعثرة وتراجع قيمة بعض الأصول، إضافة إلى تداعيات انهيار إمبراطورية العقارات التابعة لرينيه بنكو عام 2023.
وتكمن المشكلة الأساسية في اعتماد الصناديق على استثمارات عقارية طويلة الأجل، مقابل إتاحة المجال أمام المستثمرين لسحب أموالهم يومياً، ما يجعل توفير السيولة بسرعة أمراً صعباً، خصوصاً مع تزايد طلبات الاسترداد.
ويدير صندوق «ريال إنفست» التابع لبنك النمسا عقارات بقيمة تقارب 2.4 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 2.68 مليار دولار, فيما تبلغ قيمة أصول صندوق «إرسته إيموبيليانفوندس» نحو 1.3 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 1.45 مليار دولار, تشمل 45% منها عقارات في ألمانيا.
وفي محاولة للحد من المخاطر، من المقرر أن تدخل إجراءات تنظيمية جديدة حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، تتضمن فترة احتفاظ إلزامية بالاستثمارات الجديدة لمدة 12 شهراً، إلى جانب فترة انتظار مماثلة قبل تنفيذ طلبات الاسترداد.



