Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الدولار الكندي يتجه نحو أسوأ أداء أسبوعي بضغط من بيانات التوظيف

6 نوفمبر 2026 | 11:15 م
images (19)

يتجه الدولار الكندي نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أواخر سبتمبر، بعد أن جاءت بيانات سوق العمل أضعف من المتوقع، مما أثار المخاوف مجدداً بشأن أداء الاقتصاد الكندي وآفاق السياسة النقدية للفترة القادمة.

وانخفضت العملة الكندية بنسبة 0.7% يوم الجمعة مقابل الدولار الأمريكي، متجهة نحو خسارة أسبوعية تبلغ نحو 1.1%. وجاء هذا التراجع أعقاب بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة في كندا إلى 6.7% في أكتوبر، إلى جانب فقدان الاقتصاد 4,700 وظيفة في ثالث تراجع شهري على التوالي في التوظيف، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.

وفي المقابل، عززت بيانات الوظائف الأمريكية القوية خلال الشهر نفسه التوقعات بالاستمرار في تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مما زاد من الضغوط على الدولار الكندي، لا سيما في ظل اتساع الفجوة بين توقعات أسعار الفائدة في كلا البلدين.

وقالت سارة ينغ، رئيسة استراتيجية الصرف الأجنبي في "سي آي بي سي"، إن بيانات التوظيف الكندية كانت سلبية بوضوح للعملة المحلية، مشيرة إلى أن التراجع في وظائف الدوام الكامل ووظائف القطاع الخاص يعكس ضعفاً في سوق العمل يمتد لما هو أبعد من المؤشرات الرئيسية.

وأضافت أن التباين في توقعات أسعار الفائدة بين كندا والولايات المتحدة يشير إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي، مما يعني مزيداً من الضغط على العملة الكندية.

وعقب أحدث البيانات، قلص المتداولون رهاناتهم على رفع بنك كندا لأسعار الفائدة في ديسمبر، حيث انخفضت احتمالية الزيادة إلى 33%، مقارنة بنحو 40% يوم الخميس.

وأشارت إيما لورانس، استراتيجية أسعار الفائدة الكندية في "تي دي سيكيوريتيز"، إلى أن بيانات الوظائف الأخيرة وحدها ليست كافية لتغيير المبررات لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، مبيّنة أن البنك المركزي يواصل التصرف بحذر فيما يتعلق بقراراته، وأن تفضيل الإبقاء على الفائدة دون تغيير يستلزم سلسلة من البيانات الاقتصادية التي تدعم هذا الاتجاه.

وكان سوق العمل الكندي قد شهد تباطؤاً ملحوظاً منذ بداية العام، وسط استمرار تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على عدة قطاعات اقتصادية. ورغم هذه المؤشرات، رفع بنك كندا أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في خطوة تعكس تزايد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، لا سيما تداعيات صدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي التراجع الحالي بعد أن سجل الدولار الكندي أكبر مكاسبه الشهرية منذ أبريل، مستفيداً من تحول بنك كندا نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً.

كما تلقت العملة دعماً مؤقتاً في وقت سابق من الأسبوع مع تعرض الدولار الأمريكي لضغوط أعقاب المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات منتصف الولاية الأمريكية، وسط مخاوف بشأن تنظيمات أكثر صرامة محتملة على قطاع الذكاء الاصطناعي من قبل المشرعين الأميركيين.

وفي هذا السياق، توقع المحللان في "ماكوري" تييري ويزمان وغاريث بيري أن التتباطؤ المحتمل في وتيرة توسع مراكز البيانات الأمريكية لأسباب سياسية سيدفع صانعي السياسات الكنديين إلى تكثيف الجهود لجذب هذه الاستثمارات إلى السوق الكندية.

وبحسب بلومبيرغ، لاحظ المحللان أيضاً أن كندا قد تكون من بين المستفيدين الرئيسيين إذا أدى الانقسام داخل الحكومة الأمريكية إلى تبني الرئيس دونالد ترامب سياسة تجارية أقل تشدداً.

وبالتوازي، رفعت صناديق التحوط رهاناتها على انخفاض الدولار الكندي إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس، وفقاً لبيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية حتى 27 أكتوبر.

وبالنظر إلى الأسبوع المقبل، تنتظر الأسواق حدثين رئيسيين قد يؤثران على مسار العملة الكندية: نشر بنك كندا ملخص المداولات المتعلقة بقرار رفع أسعار الفائدة الأخير، وإصدار بيانات التضخم الأميركية.

ومن المتوقع أن تساعد هذه المؤشرات في تشكيل توقعات المستثمرين بشأن قرارات السياسة النقدية القادمة في ديسمبر، سواء من بنك كندا أو مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، مما قد يحدد اتجاه الدولار الكندي في الفترة المقبلة.