بنك اليابان يستبعد نموًا قويًا للاستهلاك مع تراجع عدد السكان

تحرير: جنى علي حمدان
يواجه الاقتصاد الياباني تحديًا متزايدًا يتمثل في تقلص عدد السكان وتأثيره على الإنفاق الاستهلاكي، إذ يرى بنك اليابان أن هذا التراجع يحدّ من فرص تحقيق نمو قوي في الاستهلاك الإجمالي، حتى مع استمرار تحسن إنفاق الفرد، وفقًا لوكالة بلومبيرغ، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأوضح البنك المركزي، في تقريره الفصلي للتوقعات الاقتصادية، أن وتيرة الانخفاض السكاني تسارعت منذ عام 2020، ما يجعل تقييم قوة الطلب الاستهلاكي أكثر تعقيدًا عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية.
وبحسب بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية، انخفض عدد السكان بنسبة 2.5% خلال السنوات الخمس المنتهية في 2025، وهي أسرع وتيرة تراجع مسجلة منذ بدء الإحصاءات عام 1920.
ويشكّل الاستهلاك الخاص نحو نصف الاقتصاد الياباني، ما يجعله مؤشرًا رئيسيًا يراقبه البنك المركزي عند دراسة رفع أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بإجراء زيادة جديدة خلال كانون الأول/ديسمبر.
وكان بنك اليابان قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، بعدما رفع تكاليف الاقتراض في أيلول/سبتمبر.
وتتوقع مؤسسات مالية، بينها بي إن بي باريبا (BNP Paribas) ومعهد داي إيتشي لايف للأبحاث، تراجع الإنفاق الاستهلاكي خلال الربع الثالث، وفق بيانات الناتج المحلي الإجمالي المرتقب صدورها في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.
ورغم أن هذا التراجع، في حال تحققه، سيكون الأول منذ أكثر من عامين، فإن تحليل البنك المركزي يشير إلى أنه قد لا يشكّل وحده سببًا كافيًا لتأجيل زيادات الفائدة.
وأظهرت تقديرات البنك أن إنفاق الفرد مطلع العام الحالي ارتفع بنحو 4% مقارنة بعام 2015، بينما ظل الإنفاق الإجمالي شبه مستقر، رغم توسع الاقتصاد الياباني إلى مستويات قياسية.
وتبرز هذه الأرقام أهمية التمييز بين ضعف الطلب الناتج عن تراجع القدرة الشرائية للأسر، والانخفاض المرتبط بتقلص عدد المستهلكين، قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل المقرر في 18 كانون الأول/ديسمبر.



