ستيلانتيس تحقق تقدماً في تحسين جودة سياراتها وخفض التكاليف

تحرير: مجد حيدر
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة ستيلانتيس لصناعة السيارات، أنطونيو فيلوسا، أن خطة إعادة هيكلة الشركة بدأت تحقق نتائج ملموسة، مدعومة بإنشاء نحو 80 فريق عمل متخصصاً لمعالجة مشكلات الجودة، إلى جانب إجراءات واسعة لخفض التكاليف وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نُشر الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أوضح فيلوسا أن الشركة جمعت خبراء من أقسام الهندسة والجودة والتصنيع، بالتعاون مع متخصصين لدى الموردين، لمعالجة الأعطال التي أدت إلى ارتفاع نفقات الإصلاح والضمان.
وتستعين المجموعة أيضاً بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف المشكلات وتحسين جودة السيارات.
نتائج فصلية تدعم سهم الشركة
جاءت تصريحات فيلوسا بالتزامن مع إعلان نتائج مالية للربع الثالث تجاوزت توقعات المحللين، وتأكيده أن الشركة في موقع يسمح لها بتخطي أهداف توفير التكاليف خلال العام المقبل.
وارتفع سهم ستيلانتيس بنسبة وصلت إلى 12% خلال تداولات ميلانو، مسجلاً أكبر تحرك يومي له منذ نيسان/أبريل 2025.
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال السهم منخفضاً بنسبة 56% منذ بداية العام.
معالجة الأعطال واستدعاءات السيارات
تسعى ستيلانتيس إلى تجاوز مرحلة شهدت مشكلات متكررة في جودة السيارات وتأخر إطلاق طرازات جديدة، إلى جانب اشتداد المنافسة في الأسواق العالمية.
ومن أبرز المشكلات أعطال نظام البطارية بجهد 12 فولت، التي تسببت في بعض الحالات باستنزاف شحن البطاريات وتعذر تشغيل السيارات.
وقال فيلوسا إن الشركة كانت متأخرة عن منافسيها قبل 15 شهراً، لكنه يتوقع أن يصبح أداء هذا النظام، المستخدم في جميع سيارات المجموعة بأميركا الشمالية، ضمن أفضل 25% في السوق خلال الشهرين المقبلين.
وشملت المشكلات السابقة أيضاً تدهور حزام التوقيت في بعض السيارات القديمة المزودة بمحركات «بيور تك»، إضافة إلى مخاطر حرائق مرتبطة بسيارات «جيب رانغلر» الهجينة.
وعينت الشركة آلاف المهندسين خلال العامين الماضيين، وتعتزم توظيف مئات آخرين لتعزيز جهود تحسين الجودة.
لكن المخاوف لم تتراجع بالكامل، إذ أشار محلل «إتش إس بي سي» مايكل تيندال إلى تسجيل 18 حملة استدعاء إضافية خلال الربع الثالث، شملت إجمالاً نحو 3.4 ملايين سيارة، مع حاجة عدد كبير منها إلى مراجعة مراكز الصيانة.
خفض التكاليف ومواجهة المنافسة
أوضح فيلوسا أن المجموعة تعمل على تسريع إجراءات خفض النفقات لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الأولية والمنافسة المتزايدة من الشركات الأميركية والصينية.
وتشمل الإجراءات تحسين كفاءة المصانع وتعديل العمليات اللوجستية وخفض التكاليف المرتبطة بالموردين.
وتعتزم ستيلانتيس إعادة بعض عمليات التصنيع إلى مصانعها بعدما كانت تنفذها شركات موردة، ومنها عمليات التشكيل الحراري للمعادن في أميركا الشمالية.
كما تراجع الشركة تصميم بعض المكونات، مثل ضفائر الأسلاك الكهربائية، بهدف تقليص استخدام النحاس مرتفع التكلفة.
وفورات متوقعة وخطة لخمس سنوات
تتوقع ستيلانتيس ارتفاع الوفورات الناتجة عن إعادة الهيكلة إلى نحو 600 مليون يورو (نحو 670 مليون دولار أميركي) خلال الربع الحالي، مقارنة مع نحو 300 مليون يورو (نحو 335 مليون دولار أميركي) في الربع المنتهي في أيلول/سبتمبر.
وأكد فيلوسا أن خطة الشركة الممتدة لخمس سنوات تسير وفق الجدول المحدد، من دون تأخير في إطلاق الطرازات الجديدة، مشيراً إلى أنه يراجع تقدم تنفيذها أسبوعياً.
وشدد على أن المجموعة لا تعتزم بيع أي من علاماتها التجارية الأربع عشرة، مؤكداً أن الأولوية تبقى لتحسين التنفيذ واستعادة ثقة العملاء وتعزيز الربحية.




