Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

ستيلانتيس تواجه ضغوطاً متزايدة مع انهيار أسهمها وسنداتها وسط شكوك بخطة التعافي

27 أكتوبر 2026 | 04:04 م
AI-generated illustration of Stellantis signage on a modern corporate building, with Jeep, Peugeot, and Fiat flags, representing the automaker's financial challenges and declining stock performance.

تحرير: مجد حيدر

تستعد شركة ستيلانتيس، المالكة لعلامتي جيب وبيجو، لإعلان نتائجها المالية هذا الأسبوع وسط ضغوط متزايدة على أسهمها وسنداتها، في وقت ينتظر فيه المستثمرون تطمينات بشأن قدرة الإدارة على تنفيذ خطة التعافي وإعادة المجموعة إلى مسار النمو.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نُشر في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تراجعت ثقة المستثمرين باستراتيجية الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا، نتيجة المنافسة الصينية المتواصلة وضعف أسعار بيع السيارات في أوروبا وارتفاع تكاليف المواد الخام.

وفقد سهم الشركة أكثر من 60% من قيمته منذ بداية العام، مسجلاً مستويات قياسية متدنية، فيما هبطت سنداتها أيضاً إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ومن المنتظر أن يقدّم فيلوسا خلال إعلان نتائج الأربعاء توضيحات بشأن الإجراءات التي تعتزم الشركة اتخاذها لوقف التراجع واستعادة ثقة الأسواق.

توقعات بانخفاض الإيرادات واستمرار استنزاف السيولة

يتوقع محللون انخفاض صافي إيرادات ستيلانتيس خلال الربع الثالث إلى 36.4 مليار يورو (نحو 41 مليار دولار أميركي)، مقارنة مع 37.2 مليار يورو (نحو 41.9 مليار دولار أميركي) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق متوسط 12 تقديراً جمعتها بلومبيرغ.

لكن المخاوف الأكبر تتعلق بالتدفقات النقدية الحرة السلبية، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 3.4 مليارات يورو (نحو 3.8 مليارات دولار أميركي).

وحذّر مايكل تيندال، المحلل لدى بنك إتش إس بي سي، في مذكرة بتاريخ 23 تشرين الأول، من أن حجم استنزاف السيولة يمثل خطراً يصعب تقديره في ظل ضعف مستويات الإنتاج.

كما أشار إلى احتمال اضطرار الشركة إلى خفض مخزون السيارات في الولايات المتحدة، إلى جانب الحاجة إلى إنفاق إضافي لاستعادة قدرتها التنافسية.

وحدد تيندال سعراً مستهدفاً للسهم عند 3.30 يورو (نحو 3.72 دولارات أميركية)، وهو الأدنى بين المحللين الذين تتابعهم بلومبيرغ، ما يشير إلى احتمال تراجعه بنحو 10% إضافية مقارنة بمستوياته الحالية.

شكوك بشأن خطة التعافي

قال فابيو كالداتو، مدير المحافظ الاستثمارية لدى شركة أكوميا، التي تمتلك أسهماً في ستيلانتيس، إن المستثمرين باتوا ينتظرون أدلة ملموسة على نجاح خطة التعافي، بدلاً من الاكتفاء بالتوقعات المعلنة.

وأوضح أن محدودية الرؤية المستقبلية والتحديات التي تواجه صناعة السيارات تجعل من الصعب الاعتماد على التوجيهات المالية وخطة الشركة لعام 2030 التي كُشف عنها في أيار (مايو).

من جهته، وصف هينينغ كوسمان، المحلل لدى باركليز، تنفيذ خطة ستيلانتيس بأنه من بين الأكثر تعقيداً في قطاع السيارات الأوروبي.

وأشار إلى أنه لا يتوقع ظهور أدلة على تحسن مستدام قبل الربع الرابع على أقرب تقدير، معتبراً أن بعض الافتراضات التي تستند إليها خطة الشركة المتوسطة الأجل يصعب التوفيق بينها.

وانعكست هذه الشكوك أيضاً على نشاط المستثمرين الذين يراهنون على انخفاض السهم، إذ بلغت الأسهم المعارة نحو 19% من الأسهم الحرة المتاحة للتداول حتى الخميس الماضي، وفق بيانات إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، وهي أعلى نسبة منذ أكثر من عشر سنوات.

عوائد السندات تجذب بعض المستثمرين

رغم النظرة السلبية السائدة، يرى بعض المحللين أن تراجع أسهم ستيلانتيس وسنداتها قد يكون مبالغاً فيه.

وقال كريستوف لاسكاوي، المحلل لدى دويتشه بنك، إنه يتوقع نتائج فصلية ضعيفة، لكنه لا يرجح أن تعدّل الشركة توقعاتها للعام بأكمله، معتبراً أن تحقيق أهدافها العامة لا يزال ممكناً.

وفي سوق الدين، ارتفع العائد على السندات الهجينة للشركة حتى أول موعد محتمل لاستردادها إلى أكثر من 11%، مقارنة مع 6.875% عند إصدارها في وقت سابق من العام.

وتُعد السندات الهجينة أدوات دين أقل أولوية في السداد من بعض التزامات الشركة الأخرى، وتتعامل وكالات التصنيف الائتماني مع نصف قيمتها باعتباره حقوق ملكية.

وقال كالداتو، الذي اشترى أخيراً بعض سندات الشركة الدائمة، إن العودة إلى تدفقات نقدية حرة إيجابية ستكون صعبة، لكنه لا يرى أن الوضع المالي لستيلانتيس يبرر تسعير سنداتها كما لو أنها تواجه أزمة مالية شاملة.

ومع ذلك، شدد على أن تعافي السهم يتطلب أدلة واضحة على وجود مسار فعلي وقابل للتحقيق للعودة إلى التدفقات النقدية الحرة الإيجابية.

وتبقى نتائج الشركة المرتقبة وتصريحات إدارتها بشأن الإنتاج والسيولة وخطة التعافي عوامل أساسية في تحديد اتجاه أسهمها وسنداتها خلال الفترة المقبلة.