بورشه تحافظ على ربحيتها بفضل مبيعات طراز 911 رغم تراجع تسليمات السيارات

تحرير: مجد حيدر
حافظت شركة بورشه الألمانية لصناعة السيارات الرياضية على مستويات ربحيتها رغم استمرار التراجع الحاد في مبيعات السيارات، مستفيدة من الطلب القوي على طراز 911 ونسخه الأعلى سعراً، ما ساعدها على مواجهة ضعف السوق الصينية وانخفاض معدلات تشغيل مصانعها.
وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ نُشر في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، سجل قطاع السيارات في بورشه هامش ربح تشغيلياً بلغ 6.9% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مقارنة مع 0.2% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت الأرباح التشغيلية للمجموعة إلى 1.74 مليار يورو (نحو 1.94 مليار دولار أميركي)، مقابل 40 مليون يورو (نحو 45 مليون دولار أميركي) قبل عام.
في المقابل، تراجعت إيرادات الشركة إلى 25.3 مليار يورو (نحو 28.2 مليار دولار أميركي)، مقارنة مع 26.9 مليار يورو (نحو 30 مليار دولار أميركي) خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
بورشه تتمسك بتوقعاتها السنوية
أبقت الشركة على توقعاتها لإيرادات العام بأكمله عند مستوى يتراوح بين 35 و36 مليار يورو (نحو 39 و40.1 مليار دولار أميركي)، مع هامش ربح تشغيلي للمجموعة يتراوح بين 5.5% و7.5%.
ويشير تثبيت هذه التوقعات إلى ثقة الإدارة بأداء الربع الأخير من العام، في وقت تتمركز فيه تقديرات المحللين للإيرادات فوق الحد الأدنى للنطاق المتوقع بقليل.
ويعمل الرئيس التنفيذي مايكل لايترز على إعادة بناء نموذج الربحية الذي اعتمد سابقاً على الطلب القوي في الصين، وارتفاع معدلات تشغيل المصانع، والإطلاق المنتظم لطرازات جديدة تحقق هوامش ربح مرتفعة.
لكن هذه العوامل الثلاثة تراجعت في الوقت نفسه، فيما أضافت الرسوم الجمركية الأميركية والتعديلات المكلفة على استراتيجية السيارات الكهربائية ضغوطاً مالية جديدة على الشركة المملوكة بأغلبيتها لمجموعة فولكسفاغن.
طراز 911 يدعم الأرباح
لا يزال طراز 911 يمثل أحد أبرز مصادر القوة لدى بورشه، إذ ارتفعت تسليماته رغم انكماش أعمال الشركة عموماً.
واستمر المشترون في الإقبال على النسخ الأعلى سعراً، ولا سيما «جي تي إس» و«توربو» و«جي تي»، ما ساعد على تحسين مزيج المبيعات ودعم الربحية.
وساهم الطلب على هذه الطرازات في تعويض جزء من التراجع في الصين والفجوات الناتجة عن توقف بعض طرازات «ماكان» و«718» المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي.
لكن هذه المكاسب لا تكفي لتعويض الأعباء المرتبطة بالمصانع وعمليات التطوير التي صُممت للتعامل مع أحجام إنتاج أكبر بكثير.
خطة لخفض التكاليف والتوسع في السيارات الفاخرة
تتمثل أولوية لايترز في إعادة هيكلة بورشه لتتلاءم مع ظروف السوق الأكثر صعوبة.
وتخطط الشركة لإلغاء أكثر من 9 آلاف وظيفة، وخفض المناصب الإدارية بنسبة 40%، وتقليص حجم المبيعات السنوي اللازم للوصول إلى نقطة التعادل إلى نحو 200 ألف سيارة.
كما تعمل على خفض الإنفاق على التطوير وتركيز الموارد على عدد أقل من المشاريع ذات الربحية الأعلى.
وبعد تنفيذ هذه الإجراءات، تعتزم بورشه تعزيز موقعها في الفئة الأعلى من سوق السيارات الفاخرة، من خلال رفع أسعار سياراتها الرياضية الأكثر حصرية بنحو 20%.
وتشمل الخطة توسيع خيارات التخصيص والسيارات المخصصة لحلبات السباق، إلى جانب طرح طرازات تتموضع فوق 911.
وستشكل النتائج الحالية مؤشراً أولياً إلى قدرة بورشه على الحفاظ على الأرباح والسيولة خلال مرحلة خفض التكاليف، بما يسمح لها بتمويل خطط التوسع المستقبلية.




