Contact Us
Ektisadi.com
سياحة وسفر

مطار الرياض يستأنف رحلاته الدولية وسط استمرار الهجمات الحوثية

25 أكتوبر 2026 | 01:38 م
AI-generated illustration of an airplane at Riyadh's King Khalid International Airport, featuring an airport terminal, control tower, and Saudi Arabian flag at sunset, symbolizing the resumption of international flights.

تحرير: مجد حيدر

استأنف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض حركة الرحلات الجوية الدولية، بعد إغلاق استمر أسبوعين على خلفية هجمات حوثية، رغم استمرار الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي استهدفت العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نُشر في 25 تشرين الأول 2026، غادرت عشرات الرحلات المطار صباح الأحد باتجاه وجهات دولية، بينها لندن ودبي وبكين، وفقاً للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للمطار.

وشملت الرحلات شركات الطيران السعودية والخطوط الجوية ناس، إلى جانب رحلات مدرجة لشركات دولية، بينها طيران الهند وطيران الإمارات.

ومع ذلك، لا تزال معظم شركات الطيران العالمية تفرض تعليقاً على رحلاتها، ما يعني أن حركة الطيران من الرياض وإليها لا تزال محدودة بصورة كبيرة.

وكان المطار قد علق عملياته عقب هجمات وقعت يومي 10 و11 تشرين الأول، وأسفرت عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص وإصابة المئات.

ويعمل المطار حالياً عبر صالتين فقط من أصل خمس صالات، بينما لا تزال الصالة الثالثة خارج الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال الهجمات الأخيرة.

وتزامن استئناف الرحلات مع موجة جديدة من الهجمات الحوثية على الرياض، إذ أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اعتراض صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة أُطلقا باتجاه العاصمة يوم الأحد.

كما أفاد التحالف بمواجهة مقذوفات أخرى في المناطق الجنوبية القريبة من الحدود اليمنية.

وشهدت السعودية خلال الشهر الجاري هجمات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، وشملت مطاراً في المنطقة الشرقية وحقولاً نفطية تديرها شركة أرامكو السعودية.

ويواصل الحوثيون إعلان استهداف مطار الرياض، إلى جانب منشآت الطاقة الحيوية في المملكة.

وفي ظل تصاعد المخاطر الأمنية، أمرت الولايات المتحدة بمغادرة موظفين دبلوماسيين من السعودية، وأجرت تعديلات على مستويات التوظيف في سفاراتها بعدد من دول الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو ثمانية أشهر من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وسط تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات جديدة، قد تتزامن مع الفترة التي تلي انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني.

ويثير استمرار التصعيد مخاوف بشأن تداعياته الاقتصادية على السعودية، ولا سيما تأثيره المحتمل على خطط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرامية إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للاستثمارات والسياحة والذكاء الاصطناعي.

وأدت الهجمات إلى تأجيل فعاليات اقتصادية بارزة في الرياض، بينها مبادرة مستقبل الاستثمار التي تستقطب سنوياً قيادات من قطاعات المال والطاقة والسياسة.

كما تراجع النشاط التجاري نتيجة الإغلاق المؤقت للمطار، بعدما اضطر مستشارون ومسؤولون تنفيذيون إلى إلغاء زياراتهم المقررة إلى العاصمة.

ولجأ بعض القادمين إلى الرياض خلال الأسابيع الماضية إلى السفر براً من مراكز إقليمية قريبة، بينها دبي والدوحة والبحرين، أو استخدام القطار انطلاقاً من مدينة الدمام.

وأصدرت السلطات السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع إنذارات بغارات جوية في مناطق عدة، شملت الرياض وينبع وجدة ومكة المكرمة.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الهجمات التي تهدد مكة المكرمة، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً خطيراً لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.

ويأتي التصعيد الحوثي الأخير في سياق صراع مستمر مع السعودية منذ سنوات، وقد تكثفت الهجمات خلال تشرين الأول بعد إطلاق قوات يمنية مدعومة من الرياض عملية عسكرية لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

ورغم عودة بعض الرحلات الدولية، يبقى استئناف التشغيل الكامل لمطار الرياض مرتبطاً بتطورات الوضع الأمني وقرارات شركات الطيران بشأن سلامة عملياتها.