Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الين الياباني يتجه لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أيلول وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي

23 أكتوبر 2026 | 10:54 ص
AI-generated illustration of Japanese yen banknotes and coins, with the Japanese flag, Tokyo skyline and a rising financial chart in the background, symbolizing the yen's weekly gains amid global market uncertainty.

تحرير: مجد حيدر

يتجه الين الياباني إلى تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أوائل أيلول، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة وتصاعد المخاوف بشأن استدامة الطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي.

وارتفعت العملة اليابانية بنسبة وصلت إلى 0.4% خلال تداولات الجمعة 23 تشرين الأول 2026، لتبلغ 156.08 يناً مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى لها منذ أكثر من شهر، قبل أن تتراجع إلى 156.89 يناً بحلول منتصف الجلسة.

ويتجه الين لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 0.7%، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وتراجع الدولار إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لليابان في «دويتشه بنك»، إن المستثمرين اشتروا الين بهدف التحوط من المخاطر، وليس نتيجة تحول استثماري طويل الأجل.

وأوضح أن المصرف لا يرى مؤشرات على إعادة المؤسسات اليابانية أموالها من الخارج، فيما لا تزال فروقات العوائد تدعم الدولار، متوقعاً تداول زوج الدولار والين ضمن نطاق يتراوح بين 155 و159 حتى اجتماع بنك اليابان المقبل.

وأظهرت بيانات صدرت الجمعة أن التضخم الأساسي السنوي لأسعار المستهلكين في اليابان تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2% خلال أيلول، للمرة الأولى منذ تسعة أشهر، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة قريباً.

ويتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية في كانون الأول.

ويترقب المستثمرون أيضاً قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، وسط توقعات بتثبيت الفائدة لدى المؤسستين خلال تشرين الأول.

وفي أسواق العملات، ارتفع مؤشر الدولار بصورة طفيفة إلى 101.64 نقطة، بعدما لامس الخميس مستوى 101.44 نقطة، وهو الأدنى منذ بداية الشهر.

أما عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، فاستقر قرب أدنى مستوى له خلال شهر عند 4.9674%، بعدما تراجع بشدة الخميس بالتزامن مع موجة بيع في أسواق الأسهم.

وجاءت هذه التحركات نتيجة تجدد الشكوك بشأن قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تبرر حجم استثماراتها الضخمة، ما عزز الإقبال على السندات الحكومية.

وكان عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات قد تجاوز مستوى 5% الشهر الماضي، وبقي فوقه معظم الفترة اللاحقة، قبل أن ينخفض هذا الأسبوع.

ويرى محللو «آي إن جي» أن العائد قد يعود إلى تجاوز 5% مستقبلاً، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والعجز المالي والتطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق الطاقة، تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 114 دولاراً للبرميل، مواصلة مكاسب بلغت 4% في الجلسة السابقة، عقب هجمات للحوثيين في السعودية أثارت مخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة من المنطقة.

وأشار محللو بنك «أو سي بي سي» إلى أن العملات المستفيدة من توجه المستثمرين نحو الأمان تختلف بحسب مصدر المخاطر.

فالمخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي تدعم الين، فيما تعزز التوترات في الشرق الأوسط الدولار الكندي والكرونة النرويجية نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بينما تستفيد العملة السويسرية من الضغوط المالية في فرنسا.

وارتفع الدولار الكندي إلى أقوى مستوياته في شهر، متجاوزاً حاجز 1.40 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، فيما استقر الفرنك السويسري عند 0.8211 للدولار.

أما اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي، فاستقر قرب 6.6729 يوانات للدولار، بالقرب من أقوى مستوياته منذ أكثر من أربع سنوات.

واستقر اليورو عند نحو 1.121 دولار، وسط استمرار القلق بشأن قدرة فرنسا على معالجة ديونها المرتفعة وانعكاس ذلك على اقتصادات أخرى في منطقة اليورو.

وفي المقابل، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7015 دولار أميركي، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.2% إلى 0.5695 دولار.

وتعكس هذه التحركات حالة الحذر في الأسواق العالمية، مع تداخل مخاوف النمو الاقتصادي والإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية، قبيل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى.