أداة ذكاء اصطناعي صينية تُستخدم في هجمات إلكترونية استهدفت شركات يابانية

تحرير: مجد حيدر
كشفت شركة يابانية متخصصة في أمن المعلومات عن استخدام أداة صينية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في سلسلة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت شركات يابانية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن البيانات وحماية الأنظمة الرقمية.
وبحسب وكالة فرانس برس، أعلنت الذراع المتخصصة في أمن المعلومات التابعة لمجموعة «جي إم أو إنترنت» اليابانية، الثلاثاء، أنها تأكدت من استخدام أداة تُعرف باسم «أرتكس» في الهجمات، بعد تحقيق أجرته بالتعاون مع جهات خارجية.
وشهدت اليابان خلال الأسابيع الأخيرة إفصاح عشرات الشركات، من بينها سلاسل مطاعم وشركة لتأجير السيارات، عن عمليات وصول غير مصرّح بها إلى أنظمتها أو اختراقات للبيانات، مع احتمال تأثر ملايين العملاء.
وأوضح دايكي فوكوموري، من مجموعة «جي إم أو»، في منشور على مدونة الشركة، أن التحقيق أظهر أن الهجمات كانت تستهدف اليابان بصورة شبه حصرية.
وصُممت أداة «أرتكس» أساساً لمساعدة المؤسسات على تعزيز دفاعاتها الإلكترونية، من خلال اختبارات أمنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تهدف إلى اكتشاف نقاط الضعف المحتملة في الأنظمة.
لكن مطوّر الأداة أعلن خلال الشهر الجاري وقف وصول المبرمجين إلى شفرتها المصدرية، بعدما أقر بإساءة استخدامها من جانب جهات وصفها بأنها خبيثة، وذلك عقب ربط كوريا الجنوبية الأداة بعدة هجمات استهدفت مؤسسات مالية.
وأكد المطوّر أن استخدام «أرتكس» لتنفيذ هجمات إلكترونية يتعارض تماماً مع الغرض الذي أُنشئت من أجله، مشيراً إلى أن المشروع لن يتلقى تحديثات إضافية.
وفي إطار التحقيقات، رصدت الشركة اليابانية ستة خوادم متصلة بالإنترنت كانت تُستخدم لشن هجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب فوكوموري، جرى تصنيف الخوادم بصورة عامة وفق القطاعات المستهدفة، ومنها الخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، من دون الكشف عن مواقعها أو هوية الجهات المشغّلة لها.
وأضاف أن الشركة شاركت المعلومات التي توصلت إليها مع أجهزة إنفاذ القانون، بهدف الحد من وقوع أضرار إضافية.
وتأتي هذه التطورات في وقت دعت فيه الحكومة اليابانية الشركات إلى تعزيز إجراءات الأمن السيبراني، لمواجهة التهديدات المتزايدة التي قد تستفيد من تطور أدوات الذكاء الاصطناعي.
وكان رئيس لجنة الأمن السيبراني في الحزب الحاكم قد حذّر خلال الشهر الجاري من أن التهديدات الناشئة أوصلت الوضع إلى ما وصفه بحالة طوارئ.
وتسلّط القضية الضوء على مخاطر إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المصممة لأغراض دفاعية، وتحويلها إلى وسائل لتنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف المؤسسات والبيانات الحساسة.



