شيخوخة السكان تهدد مستقبل العمالة في شرق آسيا

تحرير: أحمد شرف الدين
صندوق النقد الدولي يضع الصين واليابان وكوريا الجنوبية أمام تحدٍّ تاريخي: بحلول عام 2050 قد تخسر هذه الإقتصادات الصناعية ما يقارب ربع قواها العاملة، نتيجة تراجع معدلات المواليد وارتفاع متوسط الأعمار. هذا التحول الديموغرافي لا يقتصر على سوق العمل، بل يهدد إستدامة المالية العامة وأنظمة التقاعد والرعاية الصحية، ويضع النمو الإقتصادي في مواجهة ضغوط غير مسبوقة.
اليابان تعيش بالفعل آثار الشيخوخة منذ سنوات، حيث ندرة العمالة تدفع الشركات إلى الأتمتة ورفع الأجور. الصين تواجه معضلة أكثر تعقيدًا مع إقتصاد ضخم يحتاج إلى إستهلاك محلي أقوى، فيما تثير كوريا الجنوبية مخاوف بشأن قدرتها على توفير العمالة للقطاعات الصناعية والتكنولوجية مع استمرار إنخفاض المواليد.
الحل لا يكمن في الأرقام وحدها، بل في مضاعفة الإستثمار في التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي، وإصلاح أسواق العمل لزيادة مشاركة النساء وكبار السن، ورفع سن التقاعد تدريجيًا. لكن هذه الإجراءات تحتاج وقتًا، ما يجعل الإستجابة المبكرة ضرورة وليست خيارًا.
الأثر يتجاوز حدود الدول الثلاث، إذ إن أي تراجع في قدرتها الإنتاجية سينعكس على التجارة العالمية وسلاسل التوريد، وقد يعيد رسم خريطة الإستثمار في آسيا.



