Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

اليابان تطلق مراجعة شاملة للإنفاق العام لاحتواء ضغوط الين والدين

9 أكتوبر 2026 | 11:07 م
Japan

تحرير: فاطمة عطية

تسعى الحكومة اليابانية إلى إعادة صياغة سياستها الاقتصادية والمالية تحت ضغط الأسواق، مع تعهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بمراقبة تحركات الين والتضخم من كثب، وإطلاق مراجعة جديدة للإنفاق العام بهدف توفير موارد لتمويل تعهداتها الانتخابية دون زيادة الاعتماد على الاقتراض؛ وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه اليابان ارتفاعاً في عوائد السندات الحكومية إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، وسط مخاوف المستثمرين من تدهور أوضاع المالية العامة واستمرار الضغوط التضخمية، حيث قالت تاكايتشي أمام البرلمان اليوم الجمعة إن الحكومة ستواصل التدقيق في تطورات أسعار الصرف والأسعار وستتعامل معها بصورة مناسبة، مشيرة إلى أن إدارة السياسة المالية ستأخذ في الحسبان أسعار الفائدة وتحركات الين، وذلك رداً على سؤال لأحد نواب المعارضة بشأن تداعيات ضعف العملة على رفع تكلفة الواردات والطاقة والمواد الغذائية وزيادة الضغوط على الأسر والشركات؛ وكانت تاكايتشي قد أكدت الخميس أن الاقتصاد لم يعد بحاجة لسياسات تحفيز التضخم بعد تجاوز الانكماش، مشددة على احترام حكومتها لاستقلالية بنك اليابان، وتعهدت بوضع سقف لإصدارات السندات الجديدة عند نحو 40 تريليون ين رغم وصول طلبات الإنفاق إلى مستوى قياسي يبلغ 143 تريليون ين؛ وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الجمعة إعادة إطلاق مبادرة لمراجعة الإنفاق العام مستوحاة من نموذج «وزارة الكفاءة الحكومية» الأميركية «DOGE»، لتركز على 201 صندوق حكومي مخصص بأرصدة تُقدّر بنحو 7 تريليونات ين (44.35 مليار دولار) بنهاية السنة المالية المقبلة لاسترداد الأموال الراكدة، بينما أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أهمية المبادرة لبناء إطار ضريبي يدعم الاستدامة المالية وتوفير تمويل لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية في أبريل 2027، وسط تحذيرات خبراء مثل كيجي كاندا من معهد دايوا للأبحاث من تأثير خفض الدعم على تحويل الموارد بعيداً عن الاستثمار المعزز للقدرة الإنتاجية.