Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

حرب الرسوم بين واشنطن وأوتاوا تتصاعد بلا أفق للتسوية

4 أكتوبر 2026 | 08:03 ص
صراع أمركي كندي

إحتدام صراع السلع بين أمريكا و كندا

تحرير:أحمد شرف الدين

إنهارت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا في آب (أغسطس)، لتفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق في العلاقات الإقتصادية بين البلدين. الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتف بفرض رسوم جديدة، بل ذهب إلى حد إصدار أمر بتغيير إسم بحيرة أونتاريو على الخرائط الأميركية إلى "بحيرة أميركا"، في إشارة رمزية إلى حدة الخلاف.

ابتداءً من 22 آب (أغسطس)، فرضت الإدارة الأميركية رسومًا بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار سنويًا، إستنادًا إلى المادة 338 من قانون التعرفة الجمركية لعام 1930، وهي مادة لم تُستخدم من قبل. وتشمل القائمة منتجات متنوعة مثل مستحضرات التجميل والمشربات الروحيّة والمعاطف الشتوية والأثاث الخشبي. وردّت أوتاوا سريعًا في 8 أيلول (سبتمبر) برسوم مماثلة تراوحت بين 15% و50% على مئات السلع الأميركية، من الفولاذ والألومنيوم إلى الأجهزة الإلكترونية والأثاث.

التصعيد لم يتوقف عند الرسوم؛ ففي 29 أيلول (سبتمبر) دخل حظر أميركي على واردات الدراجات النارية وبعض المشروبات الكحولية حيز التنفيذ، فيما هدد ترامب بفرض رسوم بنسبة 50% على السيارات الكندية ومقاطعة طائرات «بومباردييه».

وبدوره رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أعلن حزمة دعم للشركات المتضررة، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل المساندة "طالما اقتضى الأمر".

المحللون يرون أن كندا، بحكم إعتمادها الكبير على السوق الأميركية، ستكون الأكثر تضررًا. شركات صغيرة ومتوسطة حذرت من أن الرسوم الجديدة قد تخرجها نهائيًا من السوق الأميركية. أما المفاوضات، فقد انهارت في 21 آب (أغسطس) بسبب خلافات حول الرسوم على الشاحنات الثقيلة وقواعد المحتوى الثقافي في منصات البث، ما جعل فرص العودة إلى الطاولة قبل الإنتخابات النصفية الأميركية في تشرين الثاني (نوفمبر) شبه معدومة.