بيان لجنة حماية الصحافيين: بين الصحافة والقتال في غزة

المصور الصحفي الفلسطيني سامي شحاده، فقد ساقه أثناء الحرب (UN News)
تحرير: أحمد شرف الدين
لم يكن إعلان لجنة حماية الصحافيين مجرد تحديث إحصائي، بل أشبه بعملية تنقيب في هوية الضحايا بين من حمل الكاميرا ومن حمل السلاح. اللجنة، ومقرها نيويورك، أوضحت أن 19 فلسطينيًا أُدرجوا سابقًا كصحافيين أو عاملين في الإعلام، تبيّن لاحقًا أنهم شاركوا في القتال. ومع ذلك، يبقى الرقم الأكبر صدمةً: 191 صحافيًا وعاملاً إعلاميًا فلسطينيًا قُتلوا بنيران إسرائيلية منذ بداية الحرب.
الرئيسة التنفيذية جودي غينسبرغ شددت على أن معيار اللجنة هو المهنة وحدها، بعيداً عن الانتماءات أو الضغوط، مؤكدة أن المصداقية هي أساس مهمتها. لكن خلف هذه الكلمات يبقى السؤال معلقًا: كيف يمكن التحقق في ساحة مغلقة أمام الباحثين، حيث تمنع إسرائيل دخول المراسلين الدوليين إلى غزة؟
المراجعة الأخيرة ليست الأولى؛ ففي حزيران الماضي حُذفت أسماء تبين أنها تعود لمقاتلين أو لأشخاص لم يُثبت عملهم الصحافي. ومع كل تعديل، يتضح أن الحرب لا تقتل الصحافيين فقط، بل تقتل أيضاً اليقين في تعريف الصحافة نفسها.
ورغم التصحيحات، تؤكد اللجنة أن إسرائيل تبقى مسؤولة عن "الغالبية العظمى من عمليات قتل الصحافيين حول العالم منذ "2023"، لتتحول الأرقام إلى شهادة دامغة على خطورة المهنة حين تصبح الكاميرا في مرمى البندقية




