عوائد السندات الأميركية تقفز لأعلى مستوى منذ 2007 مع صعود النفط

تراجعت أسعار السندات العالمية، الثلاثاء، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ 2007، مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من الضغوط التضخمية، فيما يترقب المستثمرون قرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان، وفق "رويترز".
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.041% خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 2007، بعدما تجاوز حاجز 5% في الجلسة السابقة، في حين صعد عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات فوق 3% مع تزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.
وجاء ارتفاع العوائد مع تجدد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعدما شن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن موجة جديدة من الهجمات على السعودية، في وقت ألقت الرياض باللوم على فصائل مدعومة من إيران في العراق في هجوم استهدف خط أنابيب الشرق-الغرب، وسط تأجيل محادثات كانت مقررة بين دول خليجية وإيران.
وأبقت هذه التطورات أسواق الطاقة تحت الضغط، مع تداول أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً.
وقال أكيهيكو يوكو، المحلل في "ميتسوبيشي يو إف جي بنك"، إن الأسواق ستظل على الأرجح مركزة على مخاطر أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية، وبالتالي دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى.
ويبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الثلاثاء، اجتماعه الذي يستمر يومين، على أن يصدر قراره بشأن السياسة النقدية الأربعاء، وسط توقعات قوية في الأسواق برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ منتصف 2023.
وتزايدت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة مع استمرار المخاوف التضخمية، إذ أصبحت الأسواق تنظر إلى زيادة الفائدة خلال الاجتماع الحالي باعتبارها شبه مؤكدة، بعدما عزز ارتفاع أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية الأخيرة توقعات استمرار تشدد السياسة النقدية.
وفي آسيا، تعرضت أسواق الأسهم لضغوط بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، فيما واصلت الأسواق متابعة التطورات المتعلقة بقطاع الذكاء الاصطناعي والسياسات النقدية العالمية.
ويترقب المستثمرون كذلك اجتماع بنك اليابان المقرر يومي الخميس والجمعة، وسط توقعات برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من نحو 1% إلى 1.25%، مع ترقب إشارات من صانعي السياسة بشأن وتيرة أي زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وفي أسواق العملات، استفاد الدولار من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد توقعات رفع الفائدة الأميركية، بينما تعرض الين لضغوط مع ترقب قرار بنك اليابان.
وفي خلفية التطورات، أبقى الاحتياطي الفيدرالي نطاق سعر الفائدة من دون تغيير في اجتماعه السابق في تموز/يوليو، فيما يبلغ سعر الفائدة المستهدف لدى بنك اليابان حالياً نحو 1%.
ويأتي ارتفاع عوائد السندات الأميركية في وقت تتعرض فيه الأسواق لضغوط متزامنة من صعود أسعار الطاقة ومخاوف التضخم وزيادة المعروض من الديون. كما ساهم إصدار الشركات كميات كبيرة من السندات، إلى جانب المخاوف بشأن العجز والدين العام الأميركي، في زيادة الضغوط على سوق السندات.
ويشكل تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مستوى 5% تطوراً مهماً للأسواق، إذ يمكن أن يؤدي استمرار العوائد المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية وقروض السيارات والشركات، فضلاً عن زيادة جاذبية السندات مقارنة بالأسهم.




