Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

المجلس الوطني للإعلام يحدد قواعد المرحلة الجديدة للمواقع الإلكترونية

15 سبتمبر 2026 | 04:21 م
المؤتمر الصحفي في المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في الحمرا، بيروت، 14 تشرين الأول 2025 (إقتصادي.كوم)

مؤتمر صحفي في المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في الحمرا، بيروت، تشرين الأول 2025 (إقتصادي.كوم/ أرشيف)

خرج اجتماع المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع مع ممثلي المواقع الإلكترونية اللبنانية، الذي عُقد الثلاثاء في مقر المجلس بوزارة الإعلام، بمجموعة من التوجهات والمقررات المتعلقة بتنظيم عمل المواقع الإلكترونية وحمايتها، في ظل بدء تطبيق قانون الإعلام الجديد، إلى جانب البحث في تمثيل هذا القطاع نقابياً ودوره في تطوير موقع لبنان الإعلامي.

ورحّب رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ بالمواقع الإلكترونية، ناقلاً إليها تحيات وزير الإعلام بول مرقص ورعايته لها واهتمامه بدورها، ومؤكداً أن الإعلام اللبناني، بما فيه الإعلام الإلكتروني، هو "إعلام حر"، لكن هذه الحرية يجب أن تقترن بالمسؤولية والالتزام بالقواعد المهنية.

وأكد المجلس ضرورة التزام المواقع الإلكترونية بصحة الخبر وموضوعيته ونسبه إلى مصدر مسؤول، والابتعاد عن الإثارة الطائفية والسياسية، وعدم نشر الأخبار المضللة والكاذبة أو الإساءة إلى الآخر، باعتبار أن الالتزام بهذه الضوابط يوفر الحماية للمواقع ويجنبها الملاحقات القانونية.

وشدد محفوظ على اعتماد ميثاق الشرف الإعلامي الإلكتروني الذي أُنجز نتيجة نقاش بين المجلس والمواقع الإلكترونية، معتبراً أن الضوابط الواردة فيه تنسجم مع القواعد القانونية والمهنية والأخلاقية التي تحكم العمل الإعلامي.

وفي ما يتعلق بقانون الإعلام الجديد، أعلن محفوظ أن للمجلس ملاحظات كثيرة عليه، معتبراً أنه يحتاج إلى تعديلات، ولا سيما أنه لم يناقش، وفق قوله، في جميع مواده وبنوده، كما انتقد طريقة إعداده، لكنه أكد في الوقت نفسه أن القانون يتضمن ضمانات للمواقع الإلكترونية ويتبنى مبدأ "العلم والخبر" الذي كان المجلس قد عمل على تكريسه.

وأكد أن المواقع الإلكترونية يجب أن تكون المرجع الأول في تمثيل نفسها، رافضاً مصادرة تمثيل القطاع أو فرض جهة أخرى نفسها وصياً عليه، في وقت أصبحت فيه المواقع الإلكترونية، بحسب قوله، في صدارة المشهد الإعلامي باعتبارها إعلام اللحظة والسرعة والانتشار والذكاء الاصطناعي.

نقاش التمثيل النقابي

وشكّل الملف النقابي محوراً أساسياً في الاجتماع، إذ ناقش المجتمعون الخيارات المتاحة أمام المواقع الإلكترونية، بين تأسيس نقابة خاصة بها أو الانتساب إلى نقابتي الصحافة والمحررين، على أن يبقى تمثيل القطاع منبثقاً من المواقع نفسها.

وفي هذا السياق، أكد محفوظ أن أصحاب المواقع والعاملين فيها هم أصحاب الحق في تحديد شكل تمثيلهم النقابي، قائلاً في ختام اللقاء إنهم "أسياد أنفسهم وأسياد إعلامهم"، وإنه لا يستطيع أحد انتزاع تمثيل هذا القطاع منهم.

مدينة إعلامية في لبنان

وطرح المجلس، في إطار البحث في تطوير القطاع، ضرورة أن تبادر الحكومة إلى إنشاء مدينة إعلامية في لبنان، معتبراً أن المشروع يمكن أن يحول الإعلام إلى قطاع اقتصادي منتج، وأن يساهم في استعادة لبنان دوره كمركز إعلامي إقليمي.

وقدّر محفوظ أن المدينة الإعلامية يمكن أن تدر، وفق تقديرات المجلس، نحو 6 مليارات دولار للخزينة، وأن توفر فرص عمل لنحو 3000 إعلامي لبناني بين منتج ومخرج وصحافي ومصور، فضلاً عن قدرتها على استعادة الكفاءات اللبنانية وفتح المجال أمام الاستثمارات العربية والأجنبية.

ورأى أن ميزة لبنان الأساسية مقارنة بمدن إعلامية أخرى في المنطقة تكمن في الحرية الإعلامية وإمكانية نقد السلطة، داعياً إلى توظيف هذه الميزة لجذب الرساميل العربية والصديقة إلى القطاع الإعلامي.

10 ضوابط للمواقع الإلكترونية

وحدد المجلس مجموعة من الأولويات التي يتعين على المواقع الإلكترونية الالتزام بها، أبرزها:

  • البحث عن الحقيقة وتأمين حق المواطن في الإعلام والاستعلام.

  • حجب أي خبر يمكن أن يهدد أمن المجتمع، حتى لو كان صحيحاً.

  • تعزيز مفهوم المواطنة.

  • تصويب أداء السلطة السياسية من خلال النقد الإيجابي.

  • دعم قيام دولة عادلة وقادرة.

  • عدم المس بالمقامات الرئاسية الثلاثة: رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة.

  • احترام علاقات لبنان بالدول العربية والصديقة.

  • تغطية جميع المناطق اللبنانية.

  • التأكد من سلامة مصادر التمويل وعدم استخدامها في تبييض الأموال أو خدمة سياسات خارجية.

  • الالتزام بالقواعد القانونية والمهنية والأخلاقية وميثاق الشرف الإعلامي الإلكتروني.

كما دعا المجلس المواقع إلى دعم الدولة اللبنانية في ملفات تحرير الجنوب وإعادة الإعمار وعودة النازحين وتحرير الأسرى، والوقوف ضد المشروع التوسعي الإسرائيلي في المنطقة.

وفي ختام الاجتماع، شدد محفوظ على أن الإعلام الإلكتروني بات يحتل موقع الصدارة في المشهد الإعلامي اللبناني، داعياً المواقع إلى الجمع بين الحرية والمسؤولية، ومؤكداً أن حماية الإعلام الإلكتروني تبدأ من مصداقيته والتزامه بنقل الخبر الصحيح.

ويأتي الاجتماع في إطار سلسلة من اللقاءات التي يعقدها المجلس مع المواقع الإخبارية لمناقشة تنظيم القطاع وتطوراته، في ظل التحولات التي فرضها الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي على صناعة الأخبار وتمثيل العاملين فيها. وقد سبق للمجلس أن عقد جلسات تشاورية مع مديري المواقع الإخبارية ورؤساء تحريرها لمناقشة التطورات الإعلامية وتنظيم عمل القطاع.