عون في النبطية: صمود أبناء الجنوب أكبر وسام على صدرنا

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة إعمار الجنوب تشكل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها، مشدداً على أن من حق أبناء الجنوب أن يعيشوا بأمان وكرامة وأن يبنوا منازلهم ويزرعوا أراضيهم من دون خوف من الحرب والدمار.
وقال عون، خلال زيارة مفاجئة إلى النبطية وبلدة زوطر الغربية، إن جرح الجنوب يجب أن يُختَم «مرة لكل المرات»، معتبراً أن استمرار معاناة أبناء المنطقة منذ عقود لا يمكن أن يستمر، وأن إنهاء جرح الجنوب هو واجب تجاه الجنوب ولبناناد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، في زيارة هدفت إلى تأكيد وقوف الدولة إلى بأكمله.
ووصل رئيس الجمهورية إلى النبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، في زيارة هدفت إلى تأكيد وقوف الدولة إلى جانب أبناء المنطقة والاطلاع على احتياجاتهم الأمنية والإنمائية.
وفي دار محافظة النبطية، شدد عون على أن أبناء الجنوب محبون للدولة ويريدون الدولة «ولا أحد سواها»، مؤكداً أن من واجب الدولة تأمين مقومات صمودهم، ومحيياً بقاءهم في أرضهم رغم العدوان والقصف.
وقال: «الجنوب هو في قلب الدولة وقلب لبنان»، مضيفاً أن من حق ابن الجنوب أن يعيش بأمان وأن يكون مطمئناً إلى أن منزله لن يُهدم أو يُدمّر، وأن يعيش بكرامة وأمن دائم مطالب المواطنين ومناشداتهم. وخلال جولته في سوق النبطية، استمع عون إلى مطالب المواطنين ومناشداتهم، مؤكداً أن الهدف من زيارته هو الوقوف على احتياجاتهم والعمل مع الوزارات والإدارات المختصة لتلبيتها.
كما تفقد عون موقع استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة خلال العدوان الأخير، وحيّا ذكراهم، ثم اطلع على الأضرار التي لحقت بالمصلحة المالية الإقليمية ومصلحة الزراعة التابعتين لوزارة المالية في النبطية جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
وانتقل بعدها إلى السرايا الحكومية في النبطية، التي تعرضت للدمار خلال العدوان الأخير، واستذكر ضحاياها، مؤكداً أن صمود أبناء المنطقة «أكبر وسام على صدرنا»، وأن بقاءهم رغم الحرب يشكل رسالة إلى العالم بأن المجتمع اللبناني في الجنوب قادر على النهوض مجدداً والبقاء صامداً.
من جهته، أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن الجيش لم يترك النبطية في أي يوم، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لا يزال فيها مواطنون لبنانيون، مشيراً إلى استمرار وجود الجيش في الجنوب.
وزار رئيس الجمهورية مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي، حيث التقى مديره العام الدكتور حسن وزنه وعدداً من الأطباء والعاملين، وأشاد بصمود الطواقم الطبية والإسعافية والتمريضية والإدارية واستمرارها في تقديم الخدمات الطبية رغم القصف وصعوبة الظروف.
وقال عون إن العاملين في المستشفى يمثلون «الجندي المجهول»، معفقّد عون عدداً من الجرحى والمرضى فيتبراً أن استمرارهم في أداء واجبهم الإنساني تحت القصف «إنجاز استثنائي»، ومؤكداً أن الدولة تقف إلى جانبهم لمساعدتهم على مواصلة عملهم.
وفي ختام جولته في النبطية، تفقّد عون عدداً من الجرحى والمرضى في المستشفى، متمنياً لهم الشفاء العاجل.
وانتقل رئيس الجمهورية والوفد المرافق إلى بلدة زوطر الغربية، حيث تفقّد وحدات الجيش المنتشرة فيها، كما زار كنيسة دير سيدة البشارة، وعاين من داخلها مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.




