تعاون إعلامي بين "This Is Beirut" اللبنانية و"i24NEWS" الإسرائيلية يثير جدلاً

أعلنت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية ومنصة "This Is Beirut" اللبنانية، الأحد، تعاوناً إعلامياً بينهما، بعد نشر تقرير مصور مشترك من مدينة يافا، في خطوة أثارت تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل.
ونشرت القناة الإسرائيلية عبر حساباتها الإلكترونية مقطعاً للترويج للتعاون، قالت فيه إن الوسيلتين الإعلاميتين تعملان معاً لـ"رواية قصة واحدة"، فيما نشرت المنصتان تقريراً مشتركاً تحت عنوان تساؤلي: "ماذا لو استطاعت إسرائيل ولبنان أن يرويا قصة مختلفة؟"، تضمن لقاء بين مراسلتين تمثلان المؤسستين.
وقالت "i24NEWS" في تعليقها على التقرير إن غرفتي أخبار من جانبي الحدود اجتمعتا واختارتا الاستماع إلى بعضهما، مشيرة إلى أن اللقاء تناول الناس والموسيقى والثقافة والحوار بشأن ما يمكن أن يكون ممكناً مستقبلاً.
وأضافت القناة أن اللقاء قد يمثل "لحظة واحدة"، لكنها اعتبرت أن مثل هذه اللحظات يمكن أن تشكل بداية لمستقبل مختلف.
ولم تعلن المؤسستان تفاصيل بشأن طبيعة التعاون أو مدته أو ما إذا كان سيشمل إنتاجاً دورياً لمواد صحافية مشتركة أو تبادلاً للمحتوى بينهما.
وأثار الإعلان تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر بعض المعلقين أن التعاون يمثل خطوة باتجاه التطبيع بين جهات غير حكومية، في حين أثارت الخطوة انتقادات بسبب الحساسية السياسية والقانونية المرتبطة بأي تواصل مع جهات إسرائيلية في لبنان.
ويأتي التعاون في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل واستمرار حالة العداء الرسمية بين البلدين، ما يجعل التواصل المباشر بين مؤسسات أو أفراد من الجانبين موضع جدل داخل لبنان.
وتأسست قناة "i24NEWS" عام 2013 على يد رجل الأعمال باتريك دراهي، وتتخذ من يافا مقراً رئيسياً لها، وتقدم تغطية إخبارية بعدة لغات، بينها العربية والإنكليزية والفرنسية والعبرية.
أما"This Is Beirut" فهي منصة إعلامية رقمية ناطقة بالإنكليزية تركز على الأخبار والتقارير والتحليلات المتعلقة بلبنان والمنطقة، وتتشارك غرفة أخبار مع منصتي "Ici Beyrouth" الناطقة بالفرنسية و"هنا لبنان" الناطقة بالعربية.
وسبق للمنصة أن نشرت تقارير ومقابلات تتناول إسرائيل والعلاقات اللبنانية الإسرائيلية، قبل الإعلان عن التعاون الإعلامي الأخير مع "i24NEWS".
ويفتح الإعلان عن التعاون باباً جديداً للنقاش بشأن التواصل الإعلامي بين جهات لبنانية وإسرائيلية، في وقت لم تكشف المؤسستان حتى الآن عن الإطار العملي للشراكة أو خطواتها المقبلة.




