رابطة المتعاقدين في لبنان تستغرب بدء العام الدراسي بنقص 3500 أستاذ

استغربت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي قرار وزيرة التربية الذي يؤدي إلى انطلاق العام الدراسي هذا العام من دون نحو 3500 أستاذ، محذرة من تداعيات القرار، ومعلنة انتظارها توضيحًا من وزيرة التربية بشأن عدم إلحاق الأساتذة المستعان بهم والأساتذة على الصناديق بالمدارس الرسمية مع بدء العام الدراسي.
وقالت الرابطة في بيان إن قرار وزيرة التربية وصل إلى المدارس الرسمية قبل يومين من بدء العام الدراسي، وطلبت فيه من مديري المدارس عدم السماح للأساتذة المستعان بهم والأساتذة على الصناديق بالالتحاق بالمدارس الرسمية إلى حين موافقتها على تعاقدهم.
3500 أستاذ خارج المدارس
وأوضحت الرابطة أن عدد هؤلاء الأساتذة يبلغ 1500 أستاذ مستعان بهم قبل الظهر، وحوالي 2000 أستاذ على الصناديق، أي ما يقارب 3500 أستاذ.
وتساءلت: "لماذا لم يؤجل العام الدراسي إلى حين معالجة الملف؟ ومن سيستقبل الطلاب في ظل هذا الشغور؟".
وأشارت إلى أن الأساتذة كانوا خلال السنوات السابقة يلتحقون بالمدارس، ثم تأتي الموافقة على عقودهم خلال العام الدراسي، عازية ذلك إلى البطء في العمل داخل الوزارة وفي المراسلات بين الوزارة والمدارس والمناطق التربوية والوزارة.
وأضافت أن وزيرة التربية قررت أن تمضي العقود قبل بدء العام الدراسي.
ويُذكر أن عدد الأساتذة المتعاقدين، بكافة مسمياتهم، في التعليم الأساسي يبلغ حوالي 15 ألفًا و100 أستاذ بحسب إحصاء العام الماضي، فيما يبلغ عدد الأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم قبل الظهر 3500 أستاذ.
وتساءلت الرابطة: "فكيف يمكن انطلاق العام الدراسي بنقص 3500 أستاذ بالكوادر التعليمية؟".
انتقادات لقرارات وزارة التربية
وأعربت الرابطة عن أسفها لأن يأتي القرار "وكأن هناك استفزازًا متعمدًا للأساتذة المتعاقدين"، معتبرة أن القرارات المتخبطة والعشوائية لوزارة التربية باتت لا تُحصى.
وأشارت في هذا السياق إلى إعطاء إفادات لكافة طلاب الشهادة المتوسطة والبكالوريا والشهادات المهنية، مقابل نظام الترفيع الآلي لتلاميذ الروضات والحلقة الأولى في المدارس الرسمية، وبالتالي عدم الرسوب في هذه الصفوف.
وأضافت أن التلاميذ من الصف الرابع أساسي إلى الثامن الأساسي "هؤلاء فقط من حمّلتهم وزيرة التربية أعباء الحرب في لبنان، فهم وحدهم من سيرسبون ولو على ربع علامة، مقابل أن باقي الطلاب جميعهم أُعفوا من الامتحانات وتُرِّفعوا إلى الصفوف العليا".
التعليم الحضوري في الجنوب
وتابعت الرابطة أن الوزيرة حددت المدارس التي ستلتزم التعليم الحضوري في الجنوب اللبناني للعام الدراسي القادم.
وأعربت عن أسفها لأن بعض هذه المدارس يقع في مناطق تتعرض للقصف بشكل مستمر وتعاني من النزوح والدمار الكبير، ورغم ذلك أعلنت الوزيرة فيها عن دوام تعليمي عادي أسوة بالمناطق الآمنة في لبنان.
زيادة دولار واحد على أجر الساعة
وأشارت الرابطة إلى أن زيادة الأجر التي أُقرت للقطاع العام، وهي ستة رواتب على أساس الراتب، حُسبت للمتعاقدين زيادة دولار واحد على أجر الساعة، الذي يبلغ أصلًا 8 دولارات.
وقالت إنه حتى الآن لا توجد أي معلومات عن أين أصبح هذا القرار، "إذ إنه ضاع ما بين وزيرة التربية الدكتورة كرامي وما بين وزير المالية السيد ياسين جابر".
كما أشارت إلى عدم وجود معلومات عن المفعول الرجعي لهذا القرار المتعلق بالدولار الواحد، إضافة إلى مستحقات للأساتذة المتعاقدين في كافة المحافظات لا تزال لم تُصرف منذ العام الماضي، ولا سيما أساتذة جبل لبنان الذين "دوماً يقعون فريسة الإهمال والتلاعب وعدم التحلي بالمسؤولية".
التحرك بانتظار توضيح الوزيرة
وقالت الرابطة إنها كانت قد اتخذت قرارًا بالعمل وفق خطة استراتيجية للضغط من أجل إقرار قانون التثبيت الذي سجلته رابطة المتعاقدين في قلم المجلس النيابي، مشيرة إلى أنها بدأت بتنظيم ورش تدريبية في كل لبنان، إلى جانب اجتماعات مناطقية بدأت في اللبوة وزحلة وستستكمل في كافة الأراضي اللبنانية، بانتظار "نقطة الصفر للتحرك".
وأضافت أنها تفاجأت بقرار الوزيرة بدء العام الدراسي يوم الثلاثاء من دون 3500 أستاذ.
وأكدت أن "تحركاتنا القادمة نحن نحدد لها نقطة الصفر"، مضيفة أنه في ما يتعلق بقرار الوزيرة عدم إلحاق الأساتذة على الصناديق والأساتذة المستعان بهم في المدارس يوم الثلاثاء، مع أول أيام العام الدراسي، فإنها بانتظار توضيح من وزيرة التربية.
وقالت: "فإن كان عدم إلحاقهم يعود لإجراءات إدارية ستحل في أسرع وقت، فليكن. أما إن كان الأمر خطوة لرمي الأساتذة خارج التعليم، ليطبق فيهم القول "بياخدوهم لحم وبيرموهم عظم"، فنعلنها من اليوم أن موقفنا سيكون في اعتصام أمام وزارة التربية، وليتحمل كل مسؤول مسؤوليته".
وختمت الرابطة بالقول: "كفاكم استفزازًا. توافقتم، وزراء ونواباً، على زيادة رواتبكم، وتحاصصتم التعيينات كيفما شئتم، أما أن تصل إلى المعلمين فتقطعون أعناقهم كرمًا لدولار واحد توفرونه لجيوبكم. بانتظار رد وزيرة التربية، يُبنى على الشيء مقتضاه".




