Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

صنّاع رقائق صينيون يصبحون مليارديرات رغم الخسائر

11 سبتمبر 2026 | 04:53 م
طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي تصنع مليارديرات في الصين رغم الخسائر ai

مؤسسي شركة "شنغهاي إنفليم تكنولوجي" الصينية لصناعة رقائق الكمبيوتر، تشاو ليدونغ وتشانغ يالين، أصبحا مليارديرين رغم أن الشركة، التي تأسست عام 2018، لم تحقق أي أرباح منذ انطلاقها، فيما يواصل المستثمرون ضخ الأموال فيها بدافع الرهان على الذكاء الاصطناعي رغم العقبات التي تواجه نموها، بحسب بلومبيرغ.

وتوظف الشركة أقل من 900 شخص، ولديها عميل رئيسي واحد، فيما تُعد شركة "تينسنت هولدنغز" أكبر مساهم فيها وأكبر عملائها.

وارتفعت أسهم "إنفليم" بما يصل إلى 234% في أول يوم تداول لها، الجمعة، في شنغهاي، ما رفع ثروة كل من تشاو وتشانغ إلى 2.5 مليار دولار. ويخضع المؤسسان لفترات حظر بيع طويلة، كما يتعين عليهما تحقيق أهداف معينة قبل أن يتمكنا من تسييل أسهمهما.

ثروة جديدة من طفرة الذكاء الاصطناعي

يمثل هذا المكسب مثالًا آخر على كيفية مساهمة الطروحات العامة الأولية في خلق ثروات ضخمة لمجموعة من المسؤولين التنفيذيين الصينيين المرتبطين بالذكاء الاصطناعي.

وشهد مؤسسو شركتي "مور ثريدز تكنولوجي" و"ميتا إكس إنتيغريتد سيركويتس"، وهما من المنافسين المحليين لـ"إنفليم"، ارتفاعًا كبيرًا في ثرواتهم الشخصية بعد طرح شركتيهما في البورصة، رغم أن الشركتين كانتا تسجلان خسائر.

وجاء إدراج "إنفليم" وسط إقبال كبير على أسهمها، رغم مواجهتها اختناقات في سلاسل الإمداد، ومنافسة من شركات عالمية مثل "إنفيديا"، إضافة إلى حالة من عدم اليقين الجيوسياسي أدت إلى تسجيل الشركة خسائر لعدة فصول.

مؤسسا الشركة وخيار الابتعاد عن "إنفيديا"

عمل تشاو ليدونغ وتشانغ يالين سابقًا في شركة "أدفانسد مايكرو ديفايسز" (AMD) قبل تأسيس "إنفليم"، التي سُميت على اسم شخصية أسطورية صينية يُنسب إليها اختراع النار.

وأمضى تشاو عقدين في وادي السيليكون، كما شغل منصب نائب رئيس في شركة "تسينغهوا يونيغروب" المدعومة من الدولة في بكين، بينما تدرج تشانغ في مركز أبحاث "AMD" في شنغهاي، ليتولى لاحقًا إدارة تطوير الرقائق الأساسي فيها.

ومنذ البداية، سعى المؤسسان إلى تجنب المنافسة المباشرة مع وحدات معالجة الرسومات للأغراض العامة التي تنتجها "إنفيديا". وعلى خلاف شركات صينية أخرى، اختارا تطوير نوع بديل من الرقائق مصمم للعمل خارج منظومة "إنفيديا".

تينسنت في قلب النمو

تستفيد شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، مثل "إنفليم"، من الطفرة السريعة في مراكز البيانات داخل البلاد.

وترتبط نجاحات "إنفليم" بشكل وثيق بشركة "تينسنت"، التي تعمل على زيادة قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي وتواصل الحاجة إلى قدرات حوسبة ضخمة لدعم "ويتشات" وغيرها من خدماتها.

وتملك "تينسنت" حصة تبلغ 20% في "إنفليم"، كما شكلت إيراداتها نحو 84% من إجمالي إيرادات "إنفليم" البالغة 990 مليون يوان (138 مليون دولار) في عام 2025.

وسجلت "إنفليم" صافي خسارة قدرها 1.16 مليار يوان (160 مليون دولار) في 2025، مع إنفاقها بكثافة على البحث والتطوير.

وفي أواخر عام 2023، دفعت التوترات الجيوسياسية الشركة إلى خفض مستوى بعض تصميمات الرقائق للحفاظ على إمكانية الوصول إلى عمليات شركة "تايوان لصناعة أشباه الموصلات" (TSMC).

ولتحقيق الإيرادات، اعتمدت الشركة بشكل كبير على مشاريع الحوسبة المدعومة من الدولة الصينية في مدن مثل ووشي وتشينغيانغ.

استراتيجية عالية المخاطر

قال بول تريولو، الشريك ورئيس قسم التكنولوجيا في شركة "DGA"، إن قرار "إنفليم" التركيز على الرقائق البديلة يمثل "شكلًا عالي المخاطر من الاستقلال الاستراتيجي".

وأضاف تريولو: "يكمن التحدي في تقييم كيفية عمل استراتيجية إنفليم مع العملاء المختلفين".

وأوضح أن هذه الاستراتيجية "قد تكون جيدة لشركة تينسنت ومراكز البيانات التابعة للبلديات، بالنظر إلى الموارد المتاحة لنقل البرمجيات وتحديثها، لكنها أقل جاذبية في سوق المطورين المفتوح".