Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

صعود الين ورفع الفائدة في اليابان يهددان جاذبية صفقات "الكاري تريد"

9 سبتمبر 2026 | 07:33 م
Ai

يواجه المستثمرون الذين يعتمدون على الين الياباني لتمويل صفقات "الكاري تريد"ضغوطاً متزايدة، الأربعاء، مع صعود العملة اليابانية إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أشهر واقتراب اجتماع "بنك اليابان"، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، ما يهدد بتقليص جاذبية واحدة من أشهر استراتيجيات الاستثمار في الأسواق العالمية، وفق"رويترز ".

وتقوم استراتيجية "الكاري تريد" على اقتراض عملة منخفضة الفائدة، مثل الين، وتحويل الأموال إلى عملات أو أصول توفر عوائد أعلى، للاستفادة من فارق أسعار الفائدة. وكان الين من أبرز عملات تمويل هذه الصفقات على مدى سنوات، في ظل السياسة النقدية شديدة التيسير التي انتهجها "بنك اليابان". يواجه المستثمرون الذين يعتمدون على الين الياباني لتمويل صفقات

"الكاري تريد" ضغوطاً متزايدة، الأربعاء، مع صعود العملة اليابانية إلى أعلى مستوياتها في نحو سبعة أشهر واقتراب اجتماع "بنك اليابان"، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة، ما يهدد بتقليص جاذبية واحدة من أشهر استراتيجيات الاستثمار في الأسواق العالمية، وفق "رويترز".

وتقوم استراتيجية "الكاري تريد" على اقتراض عملة منخفضة الفائدة، مثل الين، وتحويل الأموال إلى عملات أو أصول توفر عوائد أعلى، للاستفادة من فارق أسعار الفائدة. وكان الين من أبرز عملات تمويل هذه الصفقات على مدى سنوات، في ظل السياسة النقدية شديدة التيسير التي انتهجها "بنك اليابان".

وتتراوح العوائد السنوية لصفقات "الكاري تريد" بين الدولار والين حالياً بين 2.5% و3.5% تقريباً، مقارنة بنحو 5% إلى 6% في عام 2024، مع تقلص الفارق بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية. ويمكن أن تحقق الاستراتيجية مكاسب إضافية عندما يتراجع الين، لكنها تصبح أكثر خطورة عندما ترتفع العملة اليابانية.

وبدأت الموجة الحديثة من صفقات "الكاري تريد' الممولة بالين في التوسع منذ عام 2013، بالتزامن مع برنامج التيسير النقدي الواسع الذي تبنته اليابان في عهد رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، قبل أن تتسارع خلال عامي 2022 و2023، عندما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، في حين أبقى"بنك اليابان" أسعار الفائدة قصيرة الأجل في المنطقة السالبة.

لكن المعادلة بدأت تتغير مع اتجاه السياسة النقدية اليابانية نحو التشديد وصعود الين، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة في اليابان إلى تقليص فارق العائد مع الأسواق الأخرى، بينما يزيد ارتفاع العملة اليابانية كلفة إغلاق المراكز وسداد القروض المقومة بالين.

وتشير تقديرات إلى ضخامة الأموال المرتبطة بهذه الاستراتيجية، رغم عدم وجود رقم دقيق لحجمها الفعلي. وبلغ الاقتراض بالين عبر الحدود مستوى قياسياً عند 360 تريليون ين، ما يعادل نحو 2.34 تريليون دولار، بنهاية آذار/مارس، وفق تحليل أجرته "جيفريز" لبيانات بنك التسويات الدولية، في أكبر تراكم لهذه الصفقات خلال ثلاثة عقود.

وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية أن صافي مراكز المضاربة على انخفاض الين بلغ 92,227 عقداً في الأسبوع المنتهي في الأول من أيلول/سبتمبر، مقارنة بذروة بلغت 163,412 عقداً في تموز/يوليو، ما يشير إلى استمرار وجود مراكز كبيرة معرضة لضغوط إضافية في حال مواصلة الين ارتفاعه.

وتعيد التطورات الحالية إلى الواجهة اضطرابات عام 2024، عندما أدى ارتفاع مفاجئ للفائدة اليابانية وصعود سريع للين إلى تفكيك واسع لصفقات «الكاري تريد». وقفز الين حينها من نحو 154 يناً للدولار إلى مستوى 141 يناً خلال أيام، فيما امتدت عمليات بيع الأصول إلى أسواق الأسهم العالمية وهبط مؤشر"نيكي" الياباني 12.4% في جلسة واحدة.

إلا أن الوضع الحالي يختلف عن صدمة 2024، إذ بات المستثمرون أكثر استعداداً لاحتمال تشديد السياسة النقدية اليابانية، في وقت تُسعّر فيه الأسواق بدرجة كبيرة احتمال رفع "بنك اليابان" أسعار الفائدة، ما يمنح المستثمرين مجالاً لتقليص مراكزهم تدريجياً بدلاً من الاضطرار إلى الخروج منها بصورة مفاجئة.

ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع الين وتشديد السياسة النقدية قد يسرّعان تفكيك المراكز الممولة بالعملة اليابانية، ما قد يدفع المستثمرين إلى بيع جزء من الأسهم والسندات والعملات الأجنبية التي اشتروها بالأموال المقترضة، ويزيد احتمالات انتقال التقلبات من سوق العملات اليابانية إلى الأسواق المالية العالمية.

ملاحظة تحريرية: حذفت عبارة "بعد تدخل طوكيو وواشنطن لشراء الين"من جسم الخبر؛ ليس لأنها غير صحيحة — "رويترز" تشير إليها — بل لأنها تحتاج شرحاً سياسياً ونقدياً إضافياً ولا تخدم الفكرة الأساسية بقدر كافٍ. كذلك تجنبت الجزم بأن تفكيك "الكاري تريد" سيؤدي حتماً إلى إعادة الأموال إلى اليابان؛ هذا خطر محتمل وليس نتيجة مؤكدة.

وتتراوح العوائد السنوية لصفقات "الكاري تريد" بين الدولار والين حالياً بين 2.5% و3.5% تقريباً، مقارنة بنحو 5% إلى 6% في عام 2024، مع تقلص الفارق بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية. ويمكن أن تحقق الاستراتيجية مكاسب إضافية عندما يتراجع الين، لكنها تصبح أكثر خطورة عندما ترتفع العملة اليابانية.

وبدأت الموجة الحديثة من صفقات "الكاري تريد" الممولة بالين في التوسع منذ عام 2013، بالتزامن مع برنامج التيسير النقدي الواسع الذي تبنته اليابان في عهد رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، قبل أن تتسارع خلال عامي 2022 و2023، عندما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بوتيرة سريعة، في حين أبقى"بنك اليابان" أسعار الفائدة قصيرة الأجل في المنطقة السالبة.

لكن المعادلة بدأت تتغير مع اتجاه السياسة النقدية اليابانية نحو التشديد وصعود الين، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة في اليابان إلى تقليص فارق العائد مع الأسواق الأخرى، بينما يزيد ارتفاع العملة اليابانية كلفة إغلاق المراكز وسداد القروض المقومة بالين.

وتشير تقديرات إلى ضخامة الأموال المرتبطة بهذه الاستراتيجية، رغم عدم وجود رقم دقيق لحجمها الفعلي. وبلغ الاقتراض بالين عبر الحدود مستوى قياسياً عند 360 تريليون ين، ما يعادل نحو 2.34 تريليون دولار، بنهاية آذار/مارس، وفق تحليل أجرته "جيفريز" لبيانات بنك التسويات الدولية، في أكبر تراكم لهذه الصفقات خلال ثلاثة عقود.

وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية أن صافي مراكز المضاربة على انخفاض الين بلغ 92,227 عقداً في الأسبوع المنتهي في الأول من أيلول/سبتمبر، مقارنة بذروة بلغت 163,412 عقداً في تموز/يوليو، ما يشير إلى استمرار وجود مراكز كبيرة معرضة لضغوط إضافية في حال مواصلة الين ارتفاعه.

وتعيد التطورات الحالية إلى الواجهة اضطرابات عام 2024، عندما أدى ارتفاع مفاجئ للفائدة اليابانية وصعود سريع للين إلى تفكيك واسع لصفقات "الكاري تريد". وقفز الين حينها من نحو 154 يناً للدولار إلى مستوى 141 يناً خلال أيام، فيما امتدت عمليات بيع الأصول إلى أسواق الأسهم العالمية وهبط مؤشر "نيكي" الياباني 12.4% في جلسة واحدة.

إلا أن الوضع الحالي يختلف عن صدمة 2024، إذ بات المستثمرون أكثر استعداداً لاحتمال تشديد السياسة النقدية اليابانية، في وقت تُسعّر فيه الأسواق بدرجة كبيرة احتمال رفع "بنك اليابان" أسعار الفائدة، ما يمنح المستثمرين مجالاً لتقليص مراكزهم تدريجياً بدلاً من الاضطرار إلى الخروج منها بصورة مفاجئة.

ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع الين وتشديد السياسة النقدية قد يسرّعان تفكيك المراكز الممولة بالعملة اليابانية، ما قد يدفع المستثمرين إلى بيع جزء من الأسهم والسندات والعملات الأجنبية التي اشتروها بالأموال المقترضة، ويزيد احتمالات انتقال التقلبات من سوق العملات اليابانية إلى الأسواق المالية العالمية.

ملاحظة تحريرية: حذفت عبارة "بعد تدخل طوكيو وواشنطن لشراء الين" من جسم الخبر؛ ليس لأنها غير صحيحة — "رويترز" تشير إليها — بل لأنها تحتاج شرحاً سياسياً ونقدياً إضافياً ولا تخدم الفكرة الأساسية بقدر كافٍ. كذلك تجنبت الجزم بأن تفكيك "الكاري تريد" سيؤدي حتماً إلى إعادة الأموال إلى اليابان؛ هذا خطر محتمل وليس نتيجة مؤكدة.