Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

العقوبات الأميركية تعرقل أحلام الطلاب الإيرانيين بالدراسة في الخارج

8 سبتمبر 2026 | 08:48 م
باب مركز اختبار مغلق مع كتب دراسية ai

يواجه طلاب إيرانيون الراغبون في الدراسة بالخارج عقبة جديدة بعدما أدى تعليق اختبارات اللغة الإنكليزية في إيران إلى تعطيل خططهم الجامعية، في ظل العقوبات الأميركية الأخيرة التي فرضت قيوداً إضافية على إجراء هذه الاختبارات داخل البلاد، بحسب فرانس برس.

وكانت نيكي، البالغة 32 عاماً، تستعد لإجراء اختبار التوفل في إيران في وقت لاحق من الشهر، تمهيداً لدراسة علم النفس في إيطاليا، قبل أن تتلقى خبر تعليق الاختبار. وقالت إنها أمضت أياماً في غرفتها وهي تبكي بعدما انهارت خطتها الدراسية، مشيرة إلى أن مستقبلها أصبح معلقاً.

وأعلنت خدمة الاختبارات التعليمية الأميركية، التي تدير اختبار التوفل، تعليق الاختبارات في إيران بعد توقف وزارة الخزانة الأميركية عن إصدار التراخيص اللازمة لإجرائها. وأوضحت المؤسسة عبر موقعها الإلكتروني أن الإيرانيين لا يزال بإمكانهم السفر إلى الخارج لإجراء الاختبار.

لكن البدائل المتاحة ليست أسهل، إذ أفادت وسائل إعلام إيرانية بتعليق اختبارات أخرى، بينها اختبار بي تي إي للغة الإنكليزية والاختبار الإلكتروني الذي توفره منصة دولينغو، ما يترك الطلاب أمام خيار السفر إلى دول أخرى لإتمام متطلبات القبول الجامعي.

وتشكل كلفة السفر والرسوم الإضافية عائقاً كبيراً أمام الطلاب، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعانيها الإيرانيون منذ سنوات نتيجة العقوبات الدولية، والتي تفاقمت مع الحرب مع الولايات المتحدة المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.

وتراجع الريال الإيراني إلى مستويات قياسية، إذ بلغ نحو 2.2 مليون ريال مقابل الدولار في الأيام الأخيرة، فيما وصل التضخم السنوي إلى 89% خلال الشهر الإيراني المنتهي في 22 آب/أغسطس، ما أدى إلى تآكل كبير في القدرة الشرائية.

وتحاول نيكي حالياً الحصول على قرض لتغطية رسوم الاختبار وتكاليف السفر إلى دولة مجاورة، وتدرس التوجه إلى أرمينيا. وقالت إن الأموال التي كانت مخصصة لعلاج أسنانها ستُستخدم الآن لتغطية تكاليف الامتحان والرحلة.

وفي مجموعات على تطبيق تلغرام مخصصة لتبادل المعلومات والنصائح حول الاختبارات، يبحث الطلاب عن أرخص وأسرع الخيارات لاستكمال طلبات الالتحاق بالجامعات. وناقش أعضاء إحدى المجموعات، التي تضم أكثر من 24 ألف شخص، السفر إلى أرمينيا والعراق وتركيا، فيما حاول آخرون احتساب التكاليف المتزايدة.

واستبعد أحد المشاركين إجراء الاختبار في إسطنبول بسبب ارتفاع تكلفة السفر، معتبراً أن التوجه إليها بات خياراً للأثرياء القادرين على تحمل تكاليف الرحلات الجوية.

وأدان مسؤولون إيرانيون تعليق الاختبارات، معتبرين أن القيود الأميركية تستهدف الإيرانيين في مختلف المجالات. ووصف وزير العلوم حسين سيمايي صراف القرار بأنه سلوك يعود إلى العصر الحجري، في إشارة إلى تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة إيران إلى العصر الحجري.

وتواجه ليلى، وهي إيرانية تبلغ 32 عاماً وتقيم في طهران، مصيراً مشابهاً بعدما حصلت خلال الصيف على قبول في برنامج دراسات عليا للفنون في برلين. وكانت قد أجلت قبولها الجامعي لمدة عام بسبب عدم اليقين المرتبط بالحرب، التي استمرت رغم وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، والذي أنهى مرحلتها الأكثر حدة.

وقالت ليلى إنها لا تستطيع مالياً إجراء الاختبار خارج إيران، ووصفت حالة الإيرانيين الراغبين في الدراسة بالخارج بأنها تنطوي على يأس شديد. ومع تعثر خطتها، رجحت أن تتابع دراستها داخل إيران، مشيرة إلى أنها اعتادت وضع عدة خطط لمواجهة الظروف الصعبة، بحسب فرانس برس.