Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الدولار قرب أعلى مستوى في أسبوعين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

2 سبتمبر 2026 | 08:51 ص
Ai

ظل الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الأربعاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة وتجدد الطلب على أصول الملاذ الآمن، بعدما أدى تصاعد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وإحياء المخاوف من التضخم، في وقت عززت فيه الأسواق توقعاتها برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، وفق وكالة "رويترز".

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية تشمل الين واليورو، بنسبة 0.11% إلى 99.79 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 17 آب/أغسطس، فيما تراجع اليورو بنسبة 0.13% إلى 1.1577 دولار.

وتعزز الإقبال على العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، رغم صدور بيانات اقتصادية حديثة جاءت دون توقعات السوق.

تصعيد الشرق الأوسط يدفع النفط للارتفاع

وجاءت تحركات أسواق العملات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما شنت الولايات المتحدة سلسلة من الغارات الجوية على إيران، الثلاثاء، وردت طهران عليها، في أخطر تصعيد منذ أسابيع، وفق "رويترز".

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، الأربعاء، بعد قفزة في الجلسة السابقة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.15% إلى 95.74 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.85% إلى 91.05 دولاراً للبرميل.

وقالت كوميكا إيشيكاوا، محللة العملات لدى "سوني فاينانشال غروب"، إن هناك حاجة إلى استمرار اليقظة إزاء الوضع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تأثير البيانات الأميركية الضعيفة قد يتراجع في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

رهانات رفع الفائدة الأميركية تتزايد

وأظهرت بيانات صدرت خلال الليل أن فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة خلال تموز/يوليو ومؤشر نشاط الصناعات التحويلية في آب/أغسطس جاءا دون توقعات السوق، إلا أن المستثمرين عززوا رهاناتهم على رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بعد خطاب رئيسه كيفن وورش في جاكسون هول بولاية وايومينغ الأسبوع الماضي.

وبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، تسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 68% لرفع أسعار الفائدة في أيلول/سبتمبر، مقارنة بنحو 40% قبل أسبوع.

ومن المقرر صدور بيانات الوظائف وتضخم أسعار المستهلكين لشهر آب/أغسطس قبل اجتماع الفيدرالي في 15 و16 أيلول/سبتمبر، فيما يتوقع اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم أن يظهر تقرير الوظائف، المقرر صدوره الجمعة، إضافة الاقتصاد الأميركي 56 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي.

وقال مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، الثلاثاء، إنه إذا لم ينحسر التضخم سريعاً، فقد يحين الوقت أمام البنك المركزي الأميركي لرفع أسعار الفائدة.

عوائد السندات تصعد

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.81%، وهو أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، فيما واصل عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات ارتفاعه إلى 3.01% صباح الأربعاء، بعدما بلغ مستوى 3% الثلاثاء للمرة الأولى منذ عام 1996.

وتدعم العوائد المرتفعة الطلب على عملات الملاذ الآمن، ومنها الدولار، بينما تقلل جاذبية الأصول الأعلى مخاطرة مثل الأسهم.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09% إلى 1.3503 دولار، فيما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.04% إلى 0.7141 دولار.

وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت بتكوين بنسبة 0.24% إلى 77,242.62 دولاراً، فيما انخفضت إيثر بنسبة 0.51% إلى 2,407.74 دولارات.

الين تحت الضغط رغم توقعات رفع الفائدة

وتراجع الين الياباني بنسبة 0.08% أمام الدولار إلى 160.28 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ 31 تموز/يوليو، ليظل فوق المستوى النفسي البالغ 160 يناً للدولار، رغم التوقعات شبه المؤكدة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن الوزير سكوت بيسنت عبّر عن دعم قوي لاتخاذ خطوات نقدية "حازمة" لمكافحة ضعف الين خلال اجتماع مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا.

وقال أويدا إنه يأمل في أن يناقش مجلس إدارة البنك، خلال اجتماعه هذا الشهر، ما إذا كان الاقتصاد يتحرك بما يتماشى مع توقعاته وما إذا كانت مخاطر التضخم تتزايد.

بدوره، قال هاجيمي تاكاتا، عضو مجلس بنك اليابان المعروف بميله إلى التشديد النقدي، الأربعاء، إن البنك ينبغي أن يرفع أسعار الفائدة بمرونة استجابة للضغوط التضخمية.

وكان تدخل منسق نادر بين الولايات المتحدة واليابان في أواخر تموز/يوليو قد قدم دعماً مؤقتاً للين وأبعده عن أدنى مستوى في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار، إلا أن العملة فقدت منذ ذلك الحين نحو نصف المكاسب التي حققتها عقب التدخل.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي.جي"، إن احتمال تنفيذ جولة أخرى من التدخل المنسق يبدو محدوداً إلى حين حدوث تهدئة في مضيق هرمز تسهم في تخفيف الضغوط على أسعار النفط.