Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

فجوة عوائد السندات الأميركية والصينية تقترب من مستوى قياسي مع ارتفاع عوائد الخزانة

2 سبتمبر 2026 | 11:49 ص
Ai

اقتربت فجوة العائد بين السندات الحكومية الأميركية والصينية لأجل 10 سنوات من مستوى قياسي، الأربعاء، بعدما دفعت موجة بيع جديدة في سندات الخزانة الأميركية العوائد إلى الارتفاع، ما يزيد نظرياً مخاطر خروج رؤوس الأموال من الصين، وفق "بلومبيرغ".

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.81% خلال التعاملات الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام، فيما استقر عائد السندات الحكومية الصينية المماثلة عند 1.69%.

وأدى ذلك إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات في البلدين إلى 312 نقطة أساس، مقترباً من المستوى القياسي البالغ نحو 315 نقطة أساس والمسجل مطلع العام الماضي، وفق بيانات "بلومبيرغ" التي تعود إلى عام 2002.

سياسات نقدية متباينة

ويعكس اتساع فجوة العائد اختلافاً واضحاً في مساري السياسة النقدية في أكبر اقتصادين في العالم، اقتربت فجوة العائد بين السندات الحكومية الأميركية والصينية لأجل 10 سنوات من مستوى قياسي، الأربعاء، بعدما دفعت موجة بيع جديدة في سندات الخزانة الأميركية العوائد إلى الارتفاع، ما يزيد نظرياً مخاطر خروج رؤوس الأموال من الصين، وفق "بلومبيرغ".

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.81% خلال التعاملات الآسيوية، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام، فيما استقر عائد السندات الحكومية الصينية المماثلة عند 1.69%.

وأدى ذلك إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات في البلدين إلى 312 نقطة أساس، مقترباً من المستوى القياسي البالغ نحو 315 نقطة أساس والمسجل مطلع العام الماضي، وفق بيانات "بلومبيرغ" التي تعود إلى عام 2002.

### سياسات نقدية متباينة

ويعكس اتساع فجوة العائد اختلافاً واضحاً في مساري السياسة النقدية في أكبر اقتصادين في العالم، إذ يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، في حين يبقي بنك الشعب الصيني تكاليف الاقتراض منخفضة بهدف دعم التعافي الاقتصادي.

ومن الناحية النظرية، يقلل اتساع فارق أسعار الفائدة من جاذبية الأصول الصينية للمستثمرين الأجانب ويزيد مخاطر خروج رؤوس الأموال، إلا أن محللين يرون أن عوامل داخلية تحد من تأثير ذلك على الأسواق الصينية.

وقال جيفري تشانغ، الاستراتيجي لدى "كريدي أغريكول سي.آي.بي"، إن الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والصين ستواصل الضغط على جاذبية السندات الصينية بالنسبة إلى مستثمري القطاع الخاص الأجانب، ما يعوض جزئياً فوائد الارتفاع التدريجي لليوان.

### مخاطر خروج رؤوس الأموال تبقى محدودة

واستبعد تشانغ حدوث خروج سريع لرؤوس الأموال، مستنداً إلى استقرار السياسات المالية والنقدية في الصين، متوقعاً استمرار اهتمام مديري الاحتياطيات بالسندات الحكومية الصينية بهدف تنويع الأصول، إلى جانب تزايد الاستخدام الدولي لليوان.

وأشار إلى أن النمو القوي في سوق "سندات الباندا"، وهي سندات مقومة باليوان يصدرها مقترضون أجانب داخل الصين، قد يساعد أيضاً على جذب فئات جديدة من المستثمرين العالميين إلى أسواق الائتمان المحلية.

وفي الوقت نفسه، ظل تأثير اتساع فجوة العوائد على العملة الصينية محدوداً، إذ استقر اليوان قرب 6.72 يوانات للدولار، الأربعاء، بالقرب من أقوى مستوياته منذ أوائل عام 2023.

### اليوان يرتفع نحو 4% هذا العام

وارتفع اليوان بنحو 4% منذ بداية العام، ليصبح ثاني أفضل العملات الآسيوية أداءً بعد الوون الكوري الجنوبي، بدعم من قوة الصادرات الصينية وعمليات تحويل العملات التي تنفذها الشركات.

وتساعد القيود الصارمة على حركة رؤوس الأموال، إلى جانب انخفاض حصة المستثمرين الأجانب في سوق السندات المحلية، على الحد من تأثير ارتفاع العوائد الأميركية على الأسواق الصينية.

وتراجعت حيازات المستثمرين الأجانب من السندات الحكومية الصينية منذ عام 2022، لتشكل نحو 4.6% فقط من إجمالي السوق بنهاية تموز/يوليو، وفق حسابات "بلومبيرغ".إذ يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، في حين يبقي بنك الشعب الصيني تكاليف الاقتراض منخفضة بهدف دعم التعافي الاقتصادي.

ومن الناحية النظرية، يقلل اتساع فارق أسعار الفائدة من جاذبية الأصول الصينية للمستثمرين الأجانب ويزيد مخاطر خروج رؤوس الأموال، إلا أن محللين يرون أن عوامل داخلية تحد من تأثير ذلك على الأسواق الصينية.

وقال جيفري تشانغ، الاستراتيجي لدى "كريدي أغريكول سي.آي.بي"، إن الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والصين ستواصل الضغط على جاذبية السندات الصينية بالنسبة إلى مستثمري القطاع الخاص الأجانب، ما يعوض جزئياً فوائد الارتفاع التدريجي لليوان.

مخاطر خروج رؤوس الأموال تبقى محدودة

واستبعد تشانغ حدوث خروج سريع لرؤوس الأموال، مستنداً إلى استقرار السياسات المالية والنقدية في الصين، متوقعاً استمرار اهتمام مديري الاحتياطيات بالسندات الحكومية الصينية بهدف تنويع الأصول، إلى جانب تزايد الاستخدام الدولي لليوان.

وأشار إلى أن النمو القوي في سوق "سندات الباندا"، وهي سندات مقومة باليوان يصدرها مقترضون أجانب داخل الصين، قد يساعد أيضاً على جذب فئات جديدة من المستثمرين العالميين إلى أسواق الائتمان المحلية.

وفي الوقت نفسه، ظل تأثير اتساع فجوة العوائد على العملة الصينية محدوداً، إذ استقر اليوان قرب 6.72 يوانات للدولار، الأربعاء، بالقرب من أقوى مستوياته منذ أوائل عام 2023.

اليوان يرتفع نحو 4% هذا العام

وارتفع اليوان بنحو 4% منذ بداية العام، ليصبح ثاني أفضل العملات الآسيوية أداءً بعد الوون الكوري الجنوبي، بدعم من قوة الصادرات الصينية وعمليات تحويل العملات التي تنفذها الشركات.

وتساعد القيود الصارمة على حركة رؤوس الأموال، إلى جانب انخفاض حصة المستثمرين الأجانب في سوق السندات المحلية، على الحد من تأثير ارتفاع العوائد الأميركية على الأسواق الصينية.

وتراجعت حيازات المستثمرين الأجانب من السندات الحكومية الصينية منذ عام 2022، لتشكل نحو 4.6% فقط من إجمالي السوق بنهاية تموز/يوليو، وفق حسابات "بلومبيرغ".