Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الين يستقر قرب 160 مقابل الدولار وسط ترقّب رفع الفائدة اليابانية

1 سبتمبر 2026 | 08:24 ص
صورة تجسد حالة الين والنفط وسط التوترات ai

استقرّ الين قرب مستوى 160 ينًا مقابل الدولار يوم الثلاثاء، بعدما صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الضغوط على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر، في وقت يترقّب فيه المستثمرون تداعيات تجدد الهجمات في الخليج وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، بحسب ما نشرت وكالة رويترز يوم الثلاثاء.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّ مزيد من الضربات على إيران، بعد أول تبادل مباشر للهجمات خلال شهر، في وقت لا تظهر فيه الحرب المستمرة منذ ستة أشهر أي مؤشرات على نهايتها.

وأدّت الهجمات إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت فوق 91 دولارًا للبرميل، كما دفعت إلى عمليات بيع في سوق السندات. وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ كانون الثاني 2025، فيما لامس عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% للمرة الأولى منذ 30 عامًا.

وظلّت أسواق العملات هادئة نسبيًا، إذ بلغ سعر الين 159.81 ينًا للدولار (نحو 1 دولار لكل 159.81 ينًا)، بعدما تراجع إلى ما دون مستوى 160 خلال الجلستين السابقتين. وتعزّز الين بعدما قال بيسنت إنه يعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان إجراءات تؤدي إلى تقوية العملة.

وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة CNBC خلال اجتماع لوزراء المالية وقادة القطاع المالي في مجموعة العشرين: «لديّ معلومات لا يملكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان الإجراءات التي ستؤدي إلى تعزيز الين».

وكان تدخّل مشترك نادر بين الولايات المتحدة واليابان في نهاية تموز قد قدّم دعمًا قصير الأمد للين، وأبعده عن أدنى مستوى له في 40 عامًا عند 163.99 ينًا للدولار (نحو 1 دولار لكل 163.99 ينًا)، إلا أن العملة تخلّت منذ ذلك الحين عن معظم المكاسب التي حققتها بعد التدخل.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إنها التقت ببيسنت، واتفقا على أن تحرّكات الين بصورة منتظمة ومنظمة تُعدّ أمرًا بالغ الأهمية لاستقرار الأسواق العالمية.

وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا بنسبة 73% لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، إلا أن محللين يرون أن الين يحتاج إلى خطوات أكثر قوة واستمرارية من البنك المركزي.

وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة ساكسو، تشارو تشانانا: «بالنسبة إلى الين، فإن رفع الفائدة من بنك اليابان في أيلول بات متوقعًا إلى حد كبير».

وأضافت: «مع بقاء عوائد السندات الأميركية مرتفعة وصعود أسعار النفط بما يزيد من تدهور شروط التجارة اليابانية، يحتاج الين على الأرجح إلى مسار أكثر تشددًا من بنك اليابان بعد أيلول، وليس مجرد رفع واحد للفائدة، حتى يتمكن من الابتعاد بشكل مستدام عن مستوى 160».

وكان الدولار الأميركي مستقرًا نسبيًا، متراجعًا عن مكاسبه المسجلة يوم الجمعة، بينما يقيّم المستثمرون ارتفاع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أيلول، عقب تصريحات متشددة أدلى بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الأسبوع الماضي.

وتراجع اليورو 0.1% إلى 1.16045 دولار لليورو (أي نحو 1.16 دولار)، بعدما حقق مكاسب تقارب 1% في آب. وبلغ الجنيه الإسترليني 1.35424 دولار للجنيه (أي نحو 1.35 دولار)، بعدما ارتفع 0.5% الشهر الماضي. كما صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، 0.1% إلى 99.514.

وفي أول خطاب له خلال ندوة جاكسون هول للمصرفيين المركزيين، قال وارش إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي «سيكون أمامه الكثير من العمل» إذا لم يظهر التضخم مؤشرات على التراجع، ما عزز التوقعات بإمكانية رفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب في أيلول.

ويُسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا بنسبة 65% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، مقارنة بـ41% قبل أسبوع، وفق أداة «CME FedWatch».

وقالت محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ: «من اللافت أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة لم ينجح في دعم الدولار الأميركي».

وأضافت: «قد يعكس ضعف الدولار خلال الليل إعادة تقييم الأسواق لما إذا كان موقف وارش المتشدد كافيًا لاستعادة مصداقية الاحتياطي الفيدرالي. كما ساهمت التوقعات المتزايدة برفع بنك اليابان أسعار الفائدة في أيلول في زيادة الضغوط على الدولار».

وسيتجه اهتمام المستثمرين إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية التي ستصدر في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي قد تؤثر في توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية مستقبلًا.

وفي أسواق العملات الأخرى، بلغ الدولار الأسترالي 0.7168 دولار (نحو 0.72 دولار)، فيما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5907 دولار (نحو 0.59 دولار).