Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الين يتجاوز 160 مقابل الدولار ومخاوف من تدخل ياباني جديد لوقف تراجعه

31 أغسطس 2026 | 10:02 ص
شاشة عرض ضخمة في قلب طوكيو ai

تجاوز الين الياباني مستوى 160 ينًا مقابل الدولار مجددًا، ما يزيد مخاوف تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لوقف تراجع العملة، وسط تحذيرات من أن التدخل قد يصبح مطروحًا إذا ارتفع سعر الدولار إلى 161 ينًا، ثم إلى نطاق 162.9–163.3 ينًا للدولار، بحسب ما نشرت وكالة بلومبيرغ يوم الإثنين.

ورغم أن المستويات الدقيقة التي قد تدفع السلطات إلى التدخل لا تزال غير واضحة، حذّر استراتيجيون، الإثنين، من وجود مؤشرات عدة قد تستدعي تدخلًا جديدًا لوقف التحركات الحادة للين، بدءًا من مستوى 161 ينًا للدولار، يليه نطاق 162–163 ينًا للدولار. ولا يزالون يرون أن مثل هذا التدخل لن يفعل أكثر من كسب الوقت، بعدما محا الين أكثر من نصف المكاسب التي حققها خلال موجة التدخل القياسية التي بدأت أواخر تموز.

وجاء التراجع الأخير للعملة مدفوعًا بارتفاع واسع للدولار يوم الجمعة، على خلفية توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، ما يعزز الاعتقاد بأن جزءًا كبيرًا من حركة الين خارج سيطرة اليابان. وتعرض الين لضغوط متجددة بعدما فشل في الارتفاع إلى ما دون 155 ينًا للدولار عقب تدخل تموز، عندما نفذت الولايات المتحدة واليابان أول عملية منسقة لشراء الين منذ عام 1998.

وقال رينتو ماروياما، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة والعملات الأجنبية في شركة SMBC Nikko Securities: «بالنسبة إلى المستويات الرئيسية، فإن 161 ينًا للدولار هو أول مستوى يجب مراقبته، يليه نطاق 162.9–163.3 ينًا للدولار، حيث تدخلت السلطات في المرة الماضية». وأضاف أن نهج الحكومة خلال التدخل السابق «ركز بدرجة كبيرة على الحفاظ على عنصر المفاجأة»، ما يعني أن السلطات قد تتحرك في أي وقت.

وسجّل الين 159.77 مقابل الدولار عند الساعة 11:50 صباحًا في طوكيو، الإثنين، بارتفاع نحو 0.2% مقارنة بإغلاق نيويورك يوم الجمعة عند 160.09 ينًا للدولار.

وأنفقت اليابان رقمًا قياسيًا بلغ 96.4 مليار دولار خلال الشهر الماضي لدعم الين، بعدما تراجع إلى أدنى مستوى له في أربعة عقود، وفق بيانات وزارة المالية. وقد ألمحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى استعدادهما للتحرك مجددًا عند الضرورة.

وأكد المسؤولون اليابانيون مرارًا أن سرعة تحركات العملة واضطرابها، وليس أي مستوى محدد لسعر الصرف، هما العاملان الأساسيان في تقييم الحاجة إلى التدخل.

وقال بيسنت أيضًا إنه يتوقع من محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن «يتخذ القرار الصائب» بشأن السياسة النقدية، واصفًا التحركات الأخيرة للين بأنها «تحت السيطرة إلى حد كبير».

وتشير تسعيرات سوق المبادلات إلى احتمال يبلغ 90% لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 18 أيلول، فيما أصبح رفع الفائدة مسعّرًا بأكثر من 100% قبل اجتماع 30 تشرين الأول.

وقال رودريغو كاتريل، الخبير الاستراتيجي في بنك أستراليا الوطني: «نعتقد أن مخاطر التدخل تصبح كبيرة عندما يبدأ الدولار مقابل الين التداول فوق 162 ينًا للدولار». وأضاف: «من الصعب القيام بذلك عندما يكون الدولار يرتفع على نطاق واسع، وفي ظل لهجة متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

كما بدأ تمركز المضاربين في الأسواق يتحول مجددًا ضد الين، إذ استأنفت صناديق التحوط بناء مراكز بيع على العملة اليابانية، بعدما خفّضت رهاناتها على تراجع الين عقب التدخل. وتحافظ هذه الصناديق على موقف سلبي تجاه العملة منذ تموز 2025.

وقالت كارول كونغ، الخبيرة الاستراتيجية في بنك الكومنولث الأسترالي: «لا أعتقد أن السلطات اليابانية مضطرة بالضرورة إلى انتظار اجتماع بنك اليابان للتدخل مجددًا إذا تراجع الين بسرعة». وأضافت: «لكن مع تسعير الأسواق بدرجة كبيرة لرفع الفائدة في أيلول، قد تفضّل السلطات الانتظار لمعرفة ما إذا كانت السياسة النقدية قادرة على القيام بجزء من مهمة دعم الين أولًا».

وفي نهاية المطاف، قد يواجه التدخل وحده صعوبة في عكس مسار العملة، في ظل بقاء أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان عند مستويات سلبية للغاية، بحسب مراقبين في السوق.

وقال موه سيونغ سيم، الخبير الاستراتيجي في بنك OCBC: «يواجه بنك اليابان معضلة أكبر، إذ إن قدرته على رفع أسعار الفائدة بما يتجاوز توقعات الأسواق محدودة». وأضاف: «يبدو أن خيارات أخرى، مثل اتخاذ إجراءات لتشجيع إعادة رؤوس الأموال إلى اليابان، ستكون ضرورية من أجل تغيير مسار ضعف الين».