Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الإنتاج الصناعي في اليابان يرتفع للشهر الرابع ويتجاوز التوقعات

31 أغسطس 2026 | 09:55 ص
Ai

ارتفع الإنتاج الصناعي في اليابان للشهر الرابع على التوالي، مسجلاً نمواً بنسبة 0.1% في تموز/يوليو مقارنة بالشهر السابق، في أداء أفضل من توقعات الاقتصاديين رغم الضغوط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات سلاسل الإمداد، وفق بيانات وزارة الصناعة اليابانية الصادرة الاثنين، ونقلتها "بلومبيرغ".

وكان اقتصاديون يتوقعون تراجع الإنتاج بنسبة 0.7%، بعد ارتفاعه 1.9% في حزيران/يونيو. وعلى أساس سنوي، زاد الإنتاج الصناعي 4.1% في تموز/يوليو، متجاوزاً التوقعات البالغة 3.3%.

ويشير استمرار نمو الإنتاج إلى قدرة الشركات الصناعية اليابانية على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في إيران، فيما ساهم ضعف الين في تخفيف بعض الضغوط على الشركات المصدرة.

ارتفاع مبيعات التجزئة

وأظهرت بيانات منفصلة لوزارة الصناعة ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 2.4% في تموز/يوليو مقارنة بالشهر السابق، في إشارة إيجابية إلى الاستهلاك، بعدما تراجع إنفاق الأسر لسبعة أشهر متتالية حتى حزيران/يونيو تحت ضغط ارتفاع أسعار الاحتياجات اليومية.

وتأتي البيانات بعد تباطؤ النمو الاقتصادي بصورة غير متوقعة خلال الربع الثاني، في ظل ضعف الطلب المحلي. وقد يعزز استمرار النشاط الاقتصادي توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة على المدى القريب، مع ترقب قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 18 أيلول/سبتمبر.

وقال تاكافومي فوجيتا، الاقتصادي في معهد "ميجي ياسودا" للأبحاث، إن الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً، فيما حافظت المنتجات المرتبطة بالرقائق، ولا سيما الموجهة إلى الأسواق الآسيوية، على أداء قوي دعم الإنتاج والتجارة.

وشملت القطاعات التي سجلت زيادة في الإنتاج الآلات الإنتاجية والمواد الكيميائية والمكونات والأجهزة الإلكترونية، فيما تراجع إنتاج معدات النقل باستثناء السيارات والمنتجات المعدنية المصنعة.

اليابان تنوع مصادر النفط

تتوقع وزارة الصناعة ارتفاع الإنتاج 6.4% على أساس شهري في آب/أغسطس، قبل تراجعه 4.2% في أيلول/سبتمبر، في ظل التقلبات المعتادة في بيانات الإنتاج الصناعي.

وفي مواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة واستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، عملت الحكومة اليابانية على تنويع مصادر النفط الخام لتأمين احتياجات البلاد حتى آذار/مارس 2028.

وأظهرت بيانات التجارة لشهر تموز/يوليو ارتفاع حصة النفط الأميركي إلى 36% من واردات اليابان من الخام من حيث الحجم، مقارنة بـ7% في شباط/فبراير، فيما انخفضت حصة الشرق الأوسط إلى 59%.

ومن المتوقع أن يشكل الطلب العالمي المتزايد على الذكاء الاصطناعي والرقائق دعماً إضافياً للنشاط الصناعي، بالتزامن مع خطة الحكومة اليابانية لحشد نحو 100 تريليون ين من الاستثمارات العامة والخاصة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

ويرى بنك اليابان أن الصادرات والإنتاج سيظلان مستقرين إلى حد كبير في المدى القريب، إذ من المتوقع أن يعوض الطلب العالمي القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي جانباً من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط.