CXMT تقاضي البنتاغون لإزالتها من قائمة الشركات المرتبطة بالجيش الصيني

رفعت شركة "CXMT"، أكبر منتج صيني لرقائق ذاكرة "DRAM"، دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأميركية، مطالبة بإزالتها من قائمة الشركات التي تصنفها واشنطن على أنها مرتبطة بالجيش الصيني، مؤكدة أن منتجاتها مخصصة للاستخدامات المدنية والتجارية وليس للتطبيقات العسكرية، وفق "بلومبيرغ"، السبت.
وقالت الشركة، التي تتخذ من مدينة خفي الصينية مقراً لها، إنها أُدرجت على القائمة بصورة خاطئة، وإن التصنيف ألحق بها أضراراً تجارية وأضر بسمعتها منذ إدراجها للمرة الأولى في كانون الثاني/يناير 2025.
ورفعت "CXMT" الدعوى أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، وشملت وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بين المدعى عليهم، فيما قالت الشركة إنها تعاونت مع وزارة الدفاع وقدمت معلومات على مدى أكثر من عام في محاولة للاعتراض على التصنيف.
وأكدت "CXMT" أنها ليست شركة عسكرية ولا ترتبط بالجيش الصيني، معتبرة أن قرار إدراجها يفتقر إلى أدلة كافية، وأنها لجأت إلى القضاء لحماية سمعتها ومصالحها التجارية.
البنتاغون يعيد "CXMT" إلى قائمته
وتندرج "CXMT" ضمن قائمة الشركات التي تحددها وزارة الدفاع الأميركية بموجب المادة 1260H من قانون تفويض الدفاع الوطني، والتي تستخدمها واشنطن لتصنيف شركات تعتبر أنها مرتبطة بالقطاع العسكري الصيني.
وكانت الشركة قد أُزيلت لفترة وجيزة من نسخة للقائمة ظهرت في شباط/فبراير، قبل أن تعيد وزارة الدفاع إدراجها في حزيران/يونيو.
وتقول وزارة الدفاع الأميركية، في أحدث قائمة منشورة، إن "CXMT" ترتبط بصورة مباشرة بوزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية "MIIT"، وبصورة غير مباشرة بهيئة الإشراف على الأصول المملوكة للدولة وإدارتها "SASAC" ووزارة الصناعة، وهو الأساس الذي تستند إليه واشنطن في تصنيف الشركة. وتنفي "CXMT" من جانبها وجود أي ارتباط بالجيش الصيني.
ولا يفرض إدراج الشركة على قائمة 1260H حظراً تجارياً شاملاً بصورة فورية، لكنه قد يؤدي إلى قيود على تعاملاتها مع وزارة الدفاع الأميركية، كما يمكن أن يضر بسمعتها وعلاقاتها التجارية ويشكل إشارة تحذيرية للمستثمرين.
لاعب رئيسي في صناعة رقائق الذاكرة الصينية
وتعد "CXMT" أبرز شركة صينية متخصصة في إنتاج رقائق "DRAM"، وهي رقائق ذاكرة تستخدم على نطاق واسع في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والخوادم ومراكز البيانات.
وتوسع الشركة إنتاجها في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على رقائق الذاكرة نمواً مدفوعاً بالاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ما عزز أهميتها ضمن جهود الصين لتقليص اعتمادها على موردي أشباه الموصلات الأجانب.
وأعلنت "CXMT" الجمعة تحقيق أرباح خلال النصف الأول من 2026، بعدما قفزت إيراداتها بصورة كبيرة بدعم من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة وزيادة المبيعات، في أول نتائج مالية تصدرها منذ إدراج أسهمها في البورصة.
كما تعمل الشركة على تطوير تقنيات ذاكرة أكثر تقدماً، في إطار سعي الشركات الصينية إلى تضييق الفجوة مع كبار المنتجين العالميين، وفي مقدمتهم "Samsung Electronics" و"SK Hynix" و"Micron".
صراع أميركي صيني على أشباه الموصلات
وتأتي الدعوى وسط منافسة متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين في صناعات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، بعدما فرضت واشنطن خلال السنوات الماضية قيوداً على وصول شركات صينية إلى بعض الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها، فيما كثفت بكين استثماراتها في تطوير صناعة محلية لأشباه الموصلات.
ولجأت شركات صينية أخرى سابقاً إلى القضاء الأميركي للطعن في إدراجها على قوائم مرتبطة بالجيش الصيني، ومن بينها "Xiaomi"، التي نجحت في 2021 في التوصل إلى إزالة تصنيف مماثل.
وأكدت "CXMT" أن إدراجها على القائمة الأميركية لن يؤثر في عملياتها اليومية، فيما تسعى من خلال الدعوى إلى إلغاء التصنيف وتجنب تداعياته المحتملة على سمعتها ومصالحها التجارية.



