جاكوار لاند روفر تواجه تهديداً متزايداً من سيارات صينية تحاكي "ديفندر"

تواجه شركة جاكوار لاند روفر ضغوطاً متزايدة من شركات صناعة السيارات الصينية التي تتوسع بسرعة في إنتاج سيارات الدفع الرباعي الكبيرة والفاخرة، مع طرح طرازات تحمل ملامح تصميمية قريبة من سيارات "ديفندر" و"رينج روفر"، وبأسعار تقل كثيراً عن نظيراتها البريطانية.
وتبرز هذه المنافسة خلال معرض تشنغدو للسيارات، حيث تراهن الشركات الصينية على المركبات ذات التصميمات الصندوقية والقدرات المخصصة للطرق الوعرة، وهي فئة تشكل جزءاً أساسياً من أعمال جاكوار لاند روفر ومصدراً مهماً لأرباح مالكتها الهندية تاتا موتورز باسنجر فيهيكلز.
ورغم استفادة جاكوار لاند روفر من إرث علاماتها التجارية وولاء عملائها واستعدادها لإطلاق طرازات جديدة، بينها نسخة كهربائية بالكامل من "رينج روفر"، فإن التطور السريع للصناعة الصينية في مجالات البرمجيات وأنظمة الدفع الكهربائية والهجينة يزيد الضغوط عليها.
وقال روبرت دولي، كبير استراتيجيي التصميم في شركة "كار ديزاين ريسيرش"، إن العلامات الصينية أصبحت أقل استعداداً للمخاطرة في التصميم، ما أدى إلى قدر أكبر من التشابه بين المركبات الجديدة.
ومن بين الطرازات التي تعكس هذا الاتجاه سيارات "Xpeng GX" و"Geely Galaxy Cruiser 700" و"Jetour Traveler 7" و"Zeekr 9X"، إلى جانب "BYD Ti7"، التي طرحت أخيراً في بريطانيا بسعر يقارب 48 ألف جنيه إسترليني، أي أقل بأكثر من 20 ألف جنيه عن سيارة "ديفندر" مماثلة.
كما طرحت شاومي مجموعة سيارات "Skynomad" الهجينة الموجهة للعائلات في الصين، يبدأ سعر النسخة ذات الخمسة مقاعد منها من 259.9 ألف يوان، أي نحو 38.7 ألف دولار، فيما تباع سيارات "رينج روفر" بأسعار أعلى بكثير.
ولا تقتصر المنافسة على التصميم الخارجي، إذ تقدم السيارات الصينية مقصورات رحبة وتجهيزات ترفيهية وتقنيات متطورة، إلى جانب مزايا مثل المقاعد القابلة لإعادة التهيئة والثلاجات الداخلية.
وتبدو جاكوار لاند روفر أكثر عرضة لهذه المنافسة مقارنة ببعض الشركات الأوروبية الكبرى، بسبب افتقارها إلى الحجم الذي تتمتع به مرسيدس وبي إم دبليو، إضافة إلى انفتاح السوق البريطانية نسبياً أمام السيارات الصينية.
وتمثل سيارات "رينج روفر" و"رينج روفر سبورت" و"ديفندر" نحو 80% من تسليمات جاكوار لاند روفر بالجملة، ما يزيد أهمية حماية صورتها كعلامة فاخرة في وقت تستعد فيه "جاكوار" لإعادة إطلاق نفسها كعلامة كهربائية فاخرة بالكامل.
وفي السوق البريطانية، حققت سيارة "Jaecoo 7" التابعة لمجموعة شيري نجاحاً لافتاً، حتى إنها باتت تعرف بين بعض المستهلكين باسم "Temu Range Rover"، فيما تجاوزت مبيعاتها مبيعات "رينج روفر إيفوك" منذ بداية 2025.
وتقول جاكوار لاند روفر إنها ستسعى إلى الحفاظ على تقدمها عبر تحسين سياراتها وزيادة متوسط أسعار البيع. وكان رئيس النمو في الشركة لينارد هورنيك قد أشار إلى وجود نحو "مئة نسخة مقلدة من ديفندر" في الصين، مؤكداً أن جاذبية السيارة الأصلية ستظل عاملاً أساسياً لصالح الشركة.
لكن استمرار الشركات الصينية في تقديم تقنيات متطورة ومستويات مرتفعة من الراحة بأسعار تنافسية قد يقلص مستقبلاً الفارق في جاذبية العلامات الغربية، خصوصاً إذا تمكنت تلك الشركات من تطوير تصاميم أكثر تميزاً.
وفي الصين، حيث تراجعت مبيعات جاكوار لاند روفر بشدة، تراهن الشركة على إحياء علامة "فريلاندر" من خلال مجموعة أقل تكلفة من سيارات الطرق الوعرة بالتعاون مع شريكتها المحلية شيري، التي ستتولى الجانب التقني، بينما تساهم الشركة البريطانية بخبراتها في التصميم.
وفي الوقت نفسه، تركز جاكوار لاند روفر على تعزيز مبيعاتها في الولايات المتحدة، مستفيدة من القيود المفروضة على دخول السيارات الصينية إلى السوق الأميركية ومن العدد الكبير للمستهلكين ذوي الدخول المرتفعة هناك، رغم استمرار التحديات المتعلقة بالرسوم الجمركية والمنافسة من شركات السيارات الألمانية.




