Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

اليابان تدعم خطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط لتعزيز أمن الطاقة

26 أغسطس 2026 | 07:00 ص
طوكيو تتحرك لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز بعد الحرب مع إيران

تعتزم اليابان دعم مشاريع لتطوير وتوسيع خطوط أنابيب بديلة في الشرق الأوسط، في إطار مساعٍ لتعزيز أمن الطاقة وتقليص اعتمادها على شحنات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، بعد الاضطرابات التي فرضتها الحرب مع إيران على حركة الإمدادات العالمية.

وذكرت وسائل إعلام يابانية، الأربعاء، أن الحكومة تسعى إلى مساندة مبادرات تقودها السعودية ودول أخرى في المنطقة لتوسيع شبكات نقل النفط الخام وإنشاء مسارات جديدة تسمح بتجاوز مضيق هرمز، الذي يخضع حاليا لقيود شديدة أثرت في حركة التجارة والطاقة.

وكانت اليابان، رابع أكبر اقتصاد في العالم، تعتمد بدرجة كبيرة قبل اندلاع الحرب في شباط/فبراير على واردات النفط القادمة عبر المضيق، ما جعل اقتصادها أكثر عرضة لمخاطر تعطل الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وبحسب صحيفة “نيكي”، ترى طوكيو أن تطوير مسارات تصدير بديلة من شأنه الحد من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممر بحري واحد، خصوصا في ظل الأهمية الكبيرة لنفط الشرق الأوسط بالنسبة إلى الاقتصاد الياباني.

ولمواجهة اضطرابات الإمدادات، لجأت اليابان إلى جزء من احتياطاتها النفطية، بالتوازي مع زيادة وارداتها من مصادر بديلة، من بينها الولايات المتحدة، ضمن جهود لتنويع الإمدادات وتقليل تداعيات أي نقص في الخام القادم من الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، أفادت هيئة الإذاعة اليابانية بأن الحكومة تدرس حزمة إجراءات إضافية من المتوقع بحثها خلال اجتماع حكومي في وقت لاحق الأربعاء، تشمل إنشاء احتياطي خاص من النفط الخام المخصص لإنتاج النافثا.

وتعد النافثا من المشتقات النفطية الرئيسية المستخدمة مادة أولية في الصناعات البتروكيماوية وإنتاج مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية، ما يجعل ضمان إمداداتها مسألة مهمة للقطاع الصناعي الياباني.

ومن المتوقع أيضا أن تدعو الحكومة إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النووية، في وقت تواجه فيه اليابان طلبا متناميا على الكهرباء، مدفوعا خصوصا بالتوسع في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبعد نحو 15 عاما على كارثة محطة فوكوشيما النووية، بدأت اليابان اتخاذ خطوات تدريجية لإحياء قطاع الطاقة النووية وإعادة تشغيل عدد من المفاعلات، ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.