Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

الولايات المتحدة تسعى لإحياء "محاكم الغنائم" للاستيلاء على النفط الإيراني

26 أغسطس 2026 | 07:48 م
أميركا تعيد قانوناً بحرياً قديماً للاستيلاء على ناقلات إيران وشحناتها

تستعد وزارة العدل الأميركية لإحياء نظام قضائي بحري يعود إلى حقبة الحرب الأهلية، بهدف تسريع مصادرة ناقلات النفط الإيرانية وشحناتها باعتبارها "غنائم حرب"، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الخطط.

ومن شأن إعادة تفعيل ما يعرف بـ"محاكم الغنائم"، في حال اعتمادها، أن تتيح للمدعين الفيدراليين مساراً أسرع لتحويل السفن والنفط والبضائع المصادرة من سفن تابعة للعدو أو حتى لسفن محايدة إلى ملكية الولايات المتحدة، على أن تباع الأصول وتحوّل عائداتها إلى الخزانة الأميركية.

وأكد المدعي العام الأميركي في هيوستن آرون ريتز أن وزارة العدل تعمل حالياً على إحياء هذه المحاكم، واصفاً إياها بأنها جزء من "قانون بحري قديم".

وتأتي الخطوة ضمن مساعي واشنطن لتشديد الحصار المفروض على إيران، والاستفادة من عائدات الأصول المصادرة للمساعدة في تعويض جزء من تكاليف الحرب.

وكانت محاكم الغنائم شائعة خلال الحروب البحرية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لكنها لم تستخدم على نطاق واسع منذ الحرب الأميركية الإسبانية عام 1898، وبقيت معطلة فعلياً منذ الحرب العالمية الثانية. واعتمدت الولايات المتحدة في العقود الأخيرة بدلاً منها على قوانين المصادرة المدنية للاستيلاء على السفن والأصول المرتبطة بانتهاكات العقوبات.

وتنسق وزارة العدل خططها مع وزارة الدفاع الأميركية، في وقت اعترضت فيه القوات الأميركية وصادرت عدة سفن إيرانية أو مرتبطة بإيران منذ فرض الحصار في نيسان/أبريل.

وتركز الوزارة على المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من تكساس، حيث يقع ميناء هيوستن وأكبر مجمع للبتروكيماويات في الولايات المتحدة، مع قدرة كبيرة على تخزين النفط الخام.

لكن إحياء النظام القضائي القديم مرشح لمواجهة طعون قانونية، خصوصاً بشأن ما إذا كانت طبيعة القتال الحالي تسمح بتطبيق قانون الغنائم، وما إذا كان غياب تفويض واضح من الكونغرس يجعل عمليات الاستيلاء غير قانونية.

ويرى مؤيدو الخطوة أنها قد تسرع تحويل عائدات النفط المصادَر إلى الخزانة الأميركية وتعزز الحصار على إيران، بينما يحذر خبراء قانونيون من أنها قد تخلق سابقة يمكن لدول أخرى، بينها الصين، استخدامها مستقبلاً ضد السفن الأميركية أو المحايدة.