الصين تراجع مشروع قانون لملاحقة الفساد العابر للحدود واستعادة المطلوبين

بدأ كبار المشرعين الصينيين، هذا الأسبوع، أول مراجعة لمشروع قانون لمكافحة الفساد العابر للحدود، يهدف إلى تعزيز الأدوات القانونية المتاحة لملاحقة مسؤولين مشتبه في تورطهم بقضايا فساد والموجودين خارج البلاد، وإعادتهم إلى الصين ومحاكمتهم، وفق وكالة رويترز.
وكان الحزب الشيوعي الصيني الحاكم قد دعا إلى سن القانون خلال اجتماع سياسي رئيسي في 2024، فيما وصفته وسائل إعلام رسمية بأنه تشريع ذو "أهمية استراتيجية".
ونقلت وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية، الثلاثاء، عن جلسة جارية للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، أن التشريع من شأنه المساعدة في "منع الفساد العابر للحدود ومعاقبته وتعميق التعاون الدولي في مكافحة الفساد".
وعادة ما تخضع مشاريع القوانين في الصين لثلاث قراءات منفصلة أمام الهيئة التشريعية العليا، التي تعقد جلساتها عادة كل شهرين، قبل طرحها للتصويت، ما يعني أن إقرار المشروع وتحوله إلى قانون قد يستغرق عدة أشهر على الأقل.
حملة واسعة لمكافحة الفساد
وأطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ وصوله إلى السلطة في 2012 واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد في تاريخ الصين الحديث، وطالت مسؤولين كباراً في الحزب والحكومة والجيش، فيما خضع ملايين العاملين في الجهاز البيروقراطي الصيني لتحقيقات بدرجات متفاوتة، بحسب رويترز.
وأكدت السلطات الصينية التزامها بملاحقة الأشخاص الذين غادروا البلاد على خلفية شبهات فساد والعمل على إعادتهم.
ومنذ إطلاق بكين عملية "سكاي نت" في 2015، أعادت الصين أكثر من 3 آلاف مسؤول سابق في الحزب الشيوعي والحكومة من نحو 120 دولة على خلفية اتهامات مرتبطة بالفساد، وفق إحصاءات رسمية.
وأظهرت البيانات أن السلطات استعادت خلال هذه العمليات عائدات غير مشروعة تقدر بنحو 10 مليارات دولار.
قائمة لأبرز المطلوبين
وتنشر الهيئة الوطنية الصينية لمكافحة الفساد على موقعها قائمة "النشرة الحمراء"، التي تضم 100 من أبرز المسؤولين والموظفين الحكوميين الفارين والمشتبه في تورطهم بقضايا فساد كبرى.
ويُعتقد أن غالبية المدرجين على القائمة فروا إلى الولايات المتحدة وكندا، فيما أعلنت السلطات العام الماضي أنها تمكنت من إعادة 62 شخصاً من أصل 100 إلى الصين.
وفي المقابل، أثارت بعض الحكومات الأجنبية ومنظمات حقوق الإنسان مخاوف بشأن أساليب استخدمتها الصين في بعض عمليات ملاحقة المطلوبين في الخارج، مشيرة إلى مزاعم بشأن مراقبة غير مصرح بها ومضايقات وممارسات قسرية، فضلاً عن تجاوز الإجراءات القانونية الرسمية وآليات تسليم المطلوبين.




