أميركيون يدخرون أكثر لتجنيب أبنائهم ديون الدراسة الجامعية

رغم وصول تكاليف التعليم الجامعي في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، يزداد عدد الآباء المستعدين لتحمل كامل النفقات بهدف تجنيب أبنائهم ديون القروض الطلابية ومنحهم بداية مالية أكثر استقراراً.
وأظهر استطلاع أجرته شركة “فيديليتي إنفستمنتس” وشمل أكثر من ألفي أسرة أميركية أن 41% من العائلات تخطط لتغطية كامل تكلفة التعليم العالي لأبنائها، ارتفاعاً من 37% في عام 2024.
ويأتي هذا التوجه في وقت ارتفعت فيه تكاليف الدراسة في الجامعات العامة والخاصة بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، بالتزامن مع تزايد المخاوف من تأثير ديون الطلاب على قدرة الخريجين على الادخار والاستثمار وشراء المنازل.
وبحسب بيانات “فيديليتي”، يقل متوسط رصيد حسابات التقاعد لدى الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً ويحملون ديوناً طلابية بنحو 20% مقارنة بمن لا يتحملون هذه الديون.
وأظهر الاستطلاع أن الادخار لتعليم الأبناء أصبح أولوية مالية لدى 74% من الآباء المشاركين، متقدماً حتى على الادخار للتقاعد أو تكوين صندوق للطوارئ.
وتزامن ذلك مع تشديد شروط الاقتراض الفيدرالي، إذ دخلت حدود جديدة حيز التنفيذ في الأول من تموز/يوليو، تقيد قروض Parent PLUS عند 20 ألف دولار سنوياً لكل طالب، ما قد يدفع بعض الأسر إلى اللجوء إلى المقرضين من القطاع الخاص لتغطية الفجوة التمويلية.
كما تتزايد صعوبات سداد القروض الطلابية، إذ كان نحو 9.2 ملايين أميركي متأخرين لأكثر من عام عن سداد قروضهم الطلابية في حزيران/يونيو، مقارنة بنحو ستة ملايين في آب/أغسطس 2025.
ويرى خبراء التخطيط المالي أن هذه الضغوط تدفع مزيداً من الآباء إلى الادخار مبكراً، خصوصاً عبر خطط 529 المخصصة للتعليم، سعياً إلى تمكين أبنائهم من التخرج دون ديون والبدء مبكراً في الادخار والاستثمار.




