موجات الحر تهدد جاذبية سوق المنازل الفاخرة في بريطانيا

حذرت مجموعة “غروسفينور غروب هولدنغز” من أن ارتفاع درجات الحرارة وقواعد التخطيط القديمة يهددان جاذبية محفظتها العقارية الواسعة في منطقتي مايفير وبلغرافيا، وهما من أبرز الأحياء الفاخرة في العاصمة البريطانية لندن.
وتسعى المجموعة، المملوكة للملياردير هيو غروسفينور، دوق وستمنستر السابع وأغنى أرستقراطي في بريطانيا، إلى إقناع الحكومة بتخفيف ما تعتبره متطلبات تخطيط صارمة بشكل غير ضروري للمباني المدرجة على قوائم التراث.
ويواجه مالكو المنازل في بعض أغلى المناطق البريطانية صعوبات في الحصول على موافقات لتركيب وسائل بسيطة لمواجهة الحرارة، مثل المظلات الخارجية والستائر الواقية من الشمس.
وقالت تور بوروز، كبيرة مسؤولي الاستدامة في “غروسفينور”: “إذا لم نكيّف مبانينا ولم يتكيف نظام التخطيط، فلن يرغب الناس في العيش وقضاء الوقت في هذه المباني”.
ويبرز خلاف متزايد بين الرغبة في الحفاظ على الطابع المعماري للمباني التاريخية البريطانية والحاجة إلى جعلها أكثر ملاءمة لمناخ يتجه نحو مزيد من الحرارة.
وكان مكتب الأرصاد الجوية البريطاني قد حذر في تموز/يوليو من أن البلاد ستواجه موجات حر أكثر تواتراً وشدة، مع ازدياد احتمالات وصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، ما يفرض تحديات كبيرة على مساكن صُممت أساساً لمناخ أكثر برودة.
وفي كنسينغتون وتشيلسي، يتطلب تركيب مظلة جديدة أو إضافة مصاريع خارجية الحصول على موافقة المجلس المحلي في حالات معينة. وقال المجلس إن طلب إذن التخطيط يهدف إلى ضمان ملاءمة أي تعديلات للمبنى وعدم الإضرار بالطابع المعماري للمناطق المحمية.
وحصلت “غروسفينور” في وقت سابق من العام على بعض التسهيلات لعقاراتها في “إيتون سكوير”، بعدما وافق مجلس مدينة وستمنستر على تطوير آلية أكثر مرونة للسكان الراغبين في تركيب وسائل لمواجهة الحرارة. ومن المتوقع تطبيق الإجراءات الجديدة في وقت لاحق من العام، إلا أن المجموعة ترى أنها لا تزال غير كافية.
وأشارت بوروز إلى دراسة تعود إلى عام 2022 أظهرت أن 87% من مالكي المباني التاريخية يعتبرون نظام التخطيط عائقاً رئيسياً أمام إضافة تجهيزات تساعد على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة أو خفض الانبعاثات الكربونية.
وتسعى “غروسفينور” حالياً للحصول على تنازلات أوسع من الحكومة البريطانية للمباني التاريخية، بما يشمل عقارات مايفير وبلغرافيا ومبانٍ مدرجة أخرى في مختلف أنحاء إنجلترا.
وقال متحدث باسم وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي البريطانية إن وسائل التظليل المناسبة في المباني المدرجة يمكن السماح بها بشرط ألا تلحق ضرراً غير متناسب بالمبنى.
وتأتي الدعوات في وقت تواجه فيه بريطانيا تحديات متزايدة للتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، تمتد من المنازل الخاصة إلى المدارس ووسائل النقل العام والمستشفيات.




